الميثاق نيوز، سياتل، تقرير خاص،آ في أجواء كروية مثالية احتضنتها مدرجات سياتل وسط حضور 67 ألف متفرج، قدمت بلجيكا والسنغال لوحة كروية درامية ضمن منافسات كأس العالم. ورغم سيطرة "أسود التيرانغا" والتقدم بهدفين نظيفين، رفض الجيل البلجيكي الاستسلام، وانتفض في الأمتار الأخيرة من عمر المباراة ليُدرك التعادل القاتل (2-2)، مؤجلاً حسم بطاقة التأهل إلى الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع.
وبدأت المباراة بضغط سنغالي واضح، حيث فرضت كتيبة المدرب بابي تياو سيطرتها مبكراً. وكاد إسماعيلا سار أن يفتتح التسجيل في الدقيقة 13 مستغلاً خطأ فادحاً من الحارس تيبو كورتوا، لكن الكرة ارتدت من القائم. ولم يطل الانتظار حتى جاءت الدقيقة 23 لتشهد الهدف الأول، حيث تابع حبيب ديارا، لاعب سندرلاند، كرة عرضية من ساديو ماني ارتطمت بالقائم، مسجلاً هدفه في البطولة ومعيداً إلى الأذهان تألق لاعبي فريقه في المونديال.
وبعد الاستراحة، واصلت السنغال نهجها الهجومي، ووجهت ضربة قاسية للبلجيكيين في الدقيقة 51. فانطلاقة سريعة من موسى نياخاتيه وصلت إلى إسماعيلا سار، الذي هيأ الكرة بصدره قبل أن يسددها ببراعة في الشباك، رافعاً رصيده إلى أربعة أهداف في البطولة، وموجهاً لطمة كادت أن تقصي بلجيكا مبكراً على غرار منتخبات كبيرة ودعت البطولة من الدور الأول.
وفي المقابل، بدت بلجيكا وكأنها فريق يفتقد للانسجام، بل إن الأعصاب توترت داخل أرضية الملعب، حيث شهدت الدقيقة 70 مشادة كلامية حادة بين لياندرو تروسارد ويوري تيليمانس، في مؤشر على حالة الإحباط التي عاشها "الشياطين الحمر" الذين وجدوا أنفسهم على حافة الهاوية.
لكن كرة القدم لا تعرف المستحيل. حاول المدرب رودي غارسيا إنقاذ الموقف بإشراك روميلو لوكاكا منذ بداية الشوط الثاني، ثم دفع بدودو لوكيباكيو ونيكولا راسكين، في حين أراح نجمه كيفن دي بروين. وبالفعل، بدأ الأمل يتسلل إلى قلوب البلجيكيين، وفي الدقيقة 86، وبإصرار المهاجمين، وصلت الكرة إلى لوكاكا الذي تابعها ببراعة في الشباك إثر عرضية من توماس مونيه، مقلصاً الفارق.
ولم تتوقف دراما سياتل عند هذا الحد، فمع اقتراب المباراة من نهايتها، وتحديداً في الدقيقة 89، نجح يوري تيليمانس في إضافة هدف التعادل القاتل، مانحاً بلجيكا حياة جديدة في الوقت الذي كان فيه الخروج المبكر يلوح في الأفق.
ودخلت المباراة في دقائقها الأخيرة وسط توتر بالغ، مع احتساب 7 دقائق كوقت بدل ضائع. وحاولت السنغال استعادة زمام المبادرة، وكاد ساديو ماني أن يوجه ضربة قاضية في الدقيقة 85 لولا تألق الحارس كورتوا، بينما كاد البديل نياخاتيه أن يسجل هدفاً عكسياً في الدقيقة 90+2. وفي الثواني الأخيرة، سدد إدريسا غي كرة قوية من خارج المنطقة، في حين حاولت السنغال تهدئة الإيقاع والاحتفاظ بالكرة، تاركة الأنفاس تتلهف لحسم مصير المباراة في ثوانيه الأخيرة ليحتكم المنتخبان للاشواط الاضافية
آ
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news