​في مشهد يعيد للأذهان أصالة وعنفوان القبيلة اليمنية في الدفاع عن "العرض والشرف"، تتسارع دقات ساعة الحسم في "مطرح الريان" بمحافظة الجوف، حيث تقف مليشيا الحوثي الإرهابية أمام غضب قبلي عارم يهدد باجتثاث وجودها في المنطقة. المهلة التي حددها الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي توشك على النفاد، وسط إصرار قبلي لا يلين على استرداد "ميرا صدام حسين" وإنهاء حالة الاستخفاف التي تمارسها المليشيا بحق الأعراف والقيم القبلية.
​"نكف الكرامة".. طوفان قبلي يزلزل الأرض
منذ لحظة إعلانه "نكف الكرامة" بعد خروجه من معتقلات المليشيا، تحول "مطرح الريان" إلى قبلة للأحرار وملاذٍ للقبائل اليمنية التي تداعت من كل حدب وصوب. وفودٌ من بني نوف، والمرازيق، وذو محمد، وعبيدة، ومراد، وجهم، وصولاً إلى نهد والصيعر وخولان وأرحب، وغيرها من كبريات القبائل اليمنية، جسدت ملحمة وحدة وطنية، معلنةً أن قضية "ميرا" ليست قضية شخصية، بل هي قضية "شرف وعرض" تمس كل بيت يمني حر.
​رسالة نارية.. لا عهود بعد اليوم
في خطابٍ هز أركان سلطة الأمر الواقع، فضح الشيخ حمد بن فدغم الحزمي في رسالته المسائية الممارسات الملتوية للقيادات الحوثية، وعلى رأسهم "أبو علي الحاكم"، مشيراً إلى خديعة "لجنة التحقيق" التي لم تكن سوى وسيلة للمماطلة. وأكد الحزمي أن التسجيلات المصورة التي توثق لجوء المرأة إليه وقص شعرها دليلاً قاطعاً على استجارتها التي تفرض على القبائل حمايتها، مستنكراً في الوقت ذاته ادعاءات المدعو "فارس مناع" التي وصفها بالتضليل المفضوح.
​تخبط الحوثي.. خنادق الخوف أمام الغضب الشعبي
وفي دلالة واضحة على حالة الرعب التي تسيطر على المليشيا، بدأت جرافات الحوثيين بحفر خنادق وإقامة سواتر ترابية على مداخل الجوف، في محاولة يائسة لتحصين نفسها أمام تدفق القبائل. هذا الاستنفار العسكري المذعور يكشف مدى عجز المليشيا عن مواجهة الحقائق، واختيارها لغة "الخنادق" بدل لغة "العدالة والإنصاف".
​تهديد بـ "حرب أهلية".. المسؤولية تقع على الحوثي
لم يترك الشيخ الحزمي مجالاً للتأويل، حيث حمل قيادة المليشيا المسؤولية الكاملة عن أي انفجار عسكري قادم. وأكد أن مطارح الكرامة لن تُرفع، وأن التصعيد الميداني خيار لا رجعة عنه ما لم يتم الإفراج الفوري عن "ميرا" وإعادة حقوقها المنهوبة.
​إن اليمن اليوم يقف أمام مرحلة مفصلية، حيث يواجه "منطق الدولة والقبيلة" تعنت "عصابات المليشيا". وبينما تصب القبائل غضبها في ساحات الريان، يتساءل اليمنيون: هل تدرك المليشيا أن المساس بشرف القبيلة هو خط أحمر لا تُجدي معه خنادق ولا تُفلح فيه مماطلات؟ الساعات القادمة وحدها ستجيب على هذا التحدي الوجودي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news