الميثاق نيوز، متابعات، بينما يظن العالم أن الأزمة قد انتهت، تُنشر الحاملة الفرنسية مع تحالف بحري في عدن؛ تحرك يكسر وهم الهدوء ويضع شريان الطاقة العالمي أمام احتمالات مفتوحة.
في مياه لا تفصلها عن بؤرة التوتر إلا أميال بحرية قليلة، تشق "شارل ديغول" عباب مياه خليج عدن ببطء مدروس، لا تشبه فيها المناورات المعتادة التي ترصدها شاشات الرادار، بل تحمل ثقلاً استثنائياً تعالت معه أصوات المحركات، وانضمت إليها سفن لدول حليفة، في رقصة بحرية معقدة تترقب فيها الأنفاس لحظة الصفر.
الكولونيل غيّوم فيرني، الناطق باسم الجيش الفرنسي، لم يترك مجالاً للتأويل حين أكد لقناتي "العربية" و"الحدث" أن هذه القوة الجوية والبحرية الضخمة لم تُحشد عبثاً، فدول حليفة انضمت إلى الأسطول الفرنسي في رسالة ضمنية مفادها أن الملف لم يُغلق بعد.
ورغم أن فيرني غلف التحرك بمصطلحات دبلوماسية مثل "كسب الوقت" و"توحيد الجهود العسكرية" و"تعزيز الجاهزية".
إلا أن التمركز قرب خليج عدن يحمل دلالات تتجاوز التدريب الروتيني، فالعين هنا تراقب مضيقاً لا يتجاوز عرضه بضعة عشرات من الكيلومترات، لكنه يبتلع ويصدر خُمس تجارة النفط العالمية.
التوقيت يحمل في طياته الكثير من التناقضات، ففقط بعد أيام قليلة كانت حركة السفن تعود تدريجياً إلى طبيعتها، والتراجع العسكري يمنح الأسواق العالمية نَفَساً مستريحاً.
لكن هذا الهدوء الهش لم يكن كافياً لإقناع باريس وحلفائها بضرورة سحب ورقهم الرابحة من على الطاولة.
جدير بالاشارةآ أنآ اقتراب الحاملة الفرنسية من مضيق هرمزآ لم يكن مجرد مناورة لكسب الوقت كما أُعلن رسمياً، بل كان قراءة فرنسيةآ لطبيعة المنطقة التي لا تعرف السكون.
فالرسالة الحقيقية التي تُرسل من أعالي سطح الحاملة في مياه عدن ليست مجرد ضمان لسلامة الملاحة، بل هي تأكيد على أن شريان الطاقة العالمي سيبقى تحت المجهر العسكرية الدولية، وأن أي اضطراب مستقبلي لن يُترك للصدفة، بل سيُواجه بقوة حُشدت مسبقاً في الخفاء لكسر وهم الهدوء والسيطرة على شريان الحياة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news