أكد رئيس مؤسسة الشموع للصحافة والإعلام، المستشار سيف الحاضري، أن التدفق القبلي الواسع والاحتشاد الأخير في مطارح الشيخ "حمد بن فدغم"، يبعث برسالة قوية ومباشرة تؤكد أن الشعب اليمني لا يزال متمسكاً بتطلعاته في استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، مشدداً على أن الإرادة الشعبية والمجتمعية حية ولم تمت رغم كل محاولات الإحباط والإرباك التي تعرضت لها.
وأوضح الحاضري، في قراءة تحليلية اطلع عليها "المشهد اليمني"، أن الزخم القبلي الأخير يكشف بوضوح أن أزمة القضية الوطنية اليوم لا تكمن في ضعف استعداد اليمنيين أو تراجع رغبتهم في خوض معركة الخلاص، بل تتمثل أساساً في "أزمة قيادة" وغياب المرجعية الوطنية القادرة على لمّ الشتات وتوحيد هذه الطاقات الشعبية الهائلة وتحويلها إلى مشروع وطني جامع.
وأشار رئيس مؤسسة الشموع إلى أن اليمنيين في مختلف أرجاء الوطن على أهبة الاستعداد لتلبية نداء التحرير، لافتاً إلى أنه لو صدرت دعوة الاحتشاد والنفير من مؤسسات الدولة الرسمية ـــــ ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي، أو مجلس الدفاع الوطني، أو وزارة الدفاع، أو القوى السياسية الوطنية ـــــ لكانت الاستجابة تفوق التوقعات ولتجاوزت حدود المكونات القبلية لتصبح هبّة شعبية شاملة تمتد إلى كل شبر في اليمن.
وفي ختام تصريحه، جزم الحاضري بأن عناصر القوة واستمرار بقاء جماعة الحوثي في مناطق سيطرتها لا يعود إطلاقاً إلى تفوقها العسكري الميداني أو جاذبية مشروعها السلالي، وإنما يتغذى بالدرجة الأولى على استمرار الفراغ في القيادة الشرعية وغياب القرار الحاسم والمسؤول القادر على توجيه بوصلة طاقات اليمنيين نحو الهدف الأساسي المتمثل في استعادة العاصمة المحتلة صنعاء وإنهاء مفاعيل الانقلاب الحوثي بشكل نهائي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news