تصاعدت حدة الخلاف الدبلوماسي بين بولندا وأوكرانيا على خلفية ملفات تاريخية تعود إلى الحرب العالمية الثانية، ما أثار مخاوف من انعكاساته على أحد أهم أوجه الدعم الأوروبي لكييف في حربها مع روسيا.
وتعود جذور الأزمة إلى الجدل حول أحداث دامية في إقليم فولين خلال أربعينيات القرن الماضي، حيث تتهم بولندا جيش التمرد الأوكراني بارتكاب مجازر بحق مدنيين بولنديين، بينما تنظر إليه أوكرانيا باعتباره رمزًا قوميًا لمقاومة الاحتلال.
وتفاقم التوتر بعد خطوة بولندية بسحب وسام رفيع كان قد مُنح للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى جانب انتقادات متزايدة في وارسو لسياسات كييف المتعلقة بإحياء رموز ذلك الجيش، ما دفع الأزمة إلى مستوى دبلوماسي أكثر حساسية.
ورغم تأكيد زيلينسكي أن العلاقات مع بولندا ستظل قائمة على الشراكة والصداقة، شدد مسؤولون بولنديون على أهمية التعامل بشفافية مع القضايا التاريخية، معتبرين أن مسار انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي يتطلب معالجة هذا الملف.
وفي المقابل، حذرت كييف من أن استمرار الخلاف قد يؤثر على الدور الحيوي الذي تلعبه بولندا في دعم الجهود العسكرية واللوجستية لأوكرانيا، خاصة كونها نقطة عبور رئيسية للمساعدات الغربية.
في الأثناء، حذر مراقبون أوروبيون من أن تصاعد التوتر بين البلدين قد تستفيد منه روسيا، التي سارعت إلى استغلال الخلاف لتأجيج الانقسامات داخل المعسكر الداعم لأوكرانيا، وسط دعوات أوروبية لاحتواء الأزمة ومنع امتدادها إلى التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news