أفادت منصة "شيبا إنتلجنس" المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية، أن ميليشا الحوثي قامت بنقل شحنة صواريخ إلى معسكر يقع غرب منطقة الخنجر بمحافظة الجوف، شمال شرقي اليمن، مستخدمة شاحنات مموهة بشعار الأمم المتحدة.
ووفقاً للمنصة، جهزت ميليشيا الحوثي أكثر من عشرة مواقع لتخزين وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة في مديرية خب والشعف، وهي المديرية التي تقع صحراء الريان ضمن نطاقها الإداري.
وعززت ميليشيا الحوثي معسكر اللواء 101 مشاة شمال مدينة الحزم بقوات جديدة ومنصات مخصصة لإطلاق مسيّرات استطلاعية فوق مناطق مختلفة من المحافظة.
وتأتي هذه التحركات الميدانية بالتزامن مع اتساع نطاق الاحتشاد القبلي في صحراء الريان، الذي بدأ عقب خروج الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي -أحد وجهاء قبائل دهم- من مناطق سيطرة الحوثيين في صنعاء بعد احتجازه هناك على ذمة القضية المرتبطة بالمرأة المعروفة إعلامياً باسم "ميرا صدام حسين". واستقبلت قبائل المرازيق من بني نوف الشيخ بن فدغم فور وصوله إلى الريان، لتتحول المنطقة إلى مركز تجمع قبلي متنامٍ في مواجهة الضغوط الحوثية.
ونقلت "شيبا إنتلجنس" عن مصادرها وجود مخاوف من استعدادات حوثية للتعامل عسكرياً مع أي تحركات قبلية قادمة من مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، في حال فشلت جهود الوساطة القبلية التي وصلت إلى المنطقة.
ووفق المنصة، تحدثت معلومات أكثر حساسية عن تدارس ميليشيا الحوثي خيار استخدام الطائرات المسيّرة ضد القبائل المتجمعة في الريان إذا انهارت المساعي السلمية، وهي معلومات أشارت المنصة إلى عدم تمكنها من التحقق منها بشكل مستقل.
وربطت المؤشرات الاستخباراتية هذه التحركات بتقرير سابق للمنصة حول قيام خلية فنية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني بمراجعة خطط لنقل وإعادة توزيع مراكز الصواريخ والمسيّرات الحوثية من الساحل الغربي والحديدة باتجاه محافظة الجوف.
وفي المقابل، رصد التقرير تحركات لشخصيات قبلية موالية للحوثيين بهدف احتواء الأزمة أو إعادة تشكيل روايتها الرسمية؛ إذ تشهد المنطقة تحركات من قبل قبائل سحار في صعدة -الخلفية القبلية لتاجر السلاح فارس مناع- عقب تقارير عن قطع طرق والتحفظ على شاحنات تعود لأبناء القبيلة.
كما تم الدفع بالقيادي الحوثي فارس الحباري لعقد اجتماع قبلي لأبناء أرحب في صنعاء، بهدف تقديم رواية مختلفة تدعي أن المرأة المعنية تُدعى "سمية الزبيري" وتنتمي إلى قبائل أرحب.
وترى مصادر قبلية أن الاستعانة بهذه الواجهات القبلية من سحار وأرحب، إلى جانب شخصيات من الجوف، يستهدف خلط أوراق الأزمة وتقليل الثقل الرمزي لحشد بن فدغم في الريان وتفكيك الخلاف عبر غطاء قبلي موالٍ.
جدير بالذكر أن منطقة الريان تكتسب أهمية استراتيجية بالغة لكونها منطقة صحراوية حيوية ترتبط بخطوط الحركة بين محافظات الجوف، ومأرب، وحضرموت، والمهرة، وتمر عبرها مسارات تحرك قبلي وعسكري وشبكات تهريب، مما يجعل المسارين العسكري والقبلي فيها متداخلين بشكل متزايد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news