حذر المحلل والخبير العسكري والاستراتيجي، العميد الركن محمد عبد الله الكميم، من مراهنة ميليشيا الحوثي على عامل الوقت لإنهاء "نكف بن فدغم" وإضعاف الزخم القبلي الكبير وحشود المطارح في محافظة الجوف، عبر المماطلة وتسييس الأعراف القبلية.
وأوضح العميد الكميم أن ميليشيا تتعمد إطالة أمد المواجهة والدخول في مفاوضات قبلية يكتنفها التسويف تحت لافتات "التحكيم والأسلاف والأعراف"، مستهدفةً تخدير القبائل ونشر الأخبار المضللة لإقناع الحشود بالعودة إلى ديارهم، فضلاً عن إنهاك القبائل المستضيفة اقتصادياً، وحشر الشيخ بن فدغم في دوامة الاستقبال والتفاوض دون الوصول إلى حسم.
وأشار الخبير العسكري إلى أن الحوثيين يسعون عبر مشايخ موالين لهم إلى "شخصنة" القضية وتحويلها إلى خلاف بين بن فدغم وفارس مناع، أو إذكاء الفتنة بين قبائل سحار وبني نوف لزرع الانقسام، مؤكداً أن عدم استغلال هذا الزخم القبلي فوراً لاستعادة الكرامة ومواجهة الحوثي مباشرة سيعني نهاية النكف بارتدادات كارثية على القبيلة وعلى محافظة الجوف بأكملها.
ووجه الكميم نداءً عاجلاً إلى قيادة القوات المسلحة وأجهزة الدولة المعترف بها دولياً بضرورة رفع الجاهزية القتالية العالية خلف تلك المطارح، مطالباً أجهزة الاستخبارات العسكرية باليقظة ومتابعة ما يدور داخل المطارح لقطع الطريق على دعاة الفوضى، وتصويب المعركة نحو المنبع الأساسي للمشكلة وليس الانجرار وراء الفتن البينية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news