​في خطوة لافتة في خضم التطورات المتسارعة، تشهد جامعة أرحب شمال صنعاء، اليوم، اجتماعاً قبلياً دعا إليه القيادي في مليشيا الحوثي، فارس الحباري، لمناقشة قضية الفتاة المعروفة بـ "ميرا" صدام حسين، أو سمية الزبيري، في مسعى لتقرير مصيرها وسط تضارب الروايات التي تروج لها المليشيا، ومطالب قبلية بضرورة تسليمها وفقاً للأعراف والأسلاف.
​يأتي هذا التحرك بالتزامن مع توتر عسكري وقبلي غير مسبوق لليوم السادس على التوالي في محافظة الجوف (شمالي اليمن)، حيث تتواصل الحشود القبلية في منطقة "الريان" شرق المحافظة، استجابةً لداعي "النكف القبلي" الذي أطلقه الشيخ حمد بن فدغم، احتجاجاً على ما تعرض له هو والمواطنة التي لجأت إلى قبائله من انتهاكات من قبل مليشيا الحوثي في صنعاء، وسط استنفار أمني وعسكري مكثف من قبل المليشيا.
​وأفادت مصادر قبلية ومحلية بوصول وفود من قبائل المهرة، ونهد، ونهم (الحنشات وآل ضحاك)، والحيمتين، وذو محمد، والعمالسة، وآل حمد، إلى مطرح الريان، في مشهد يعكس اتساع دائرة التضامن القبلي. وقد اتخذت هذه المطارح خطوة تنظيمية بتنصيب الشيخ "فرج بن حجرة المرزوقي" قائداً عاماً للمطارح، لتوحيد القيادة وتنسيق الخطوات التصعيدية ضد مليشيا الحوثي.
​وفي هذا الصدد، دعا العميد عبد الله الحمزة، قائد اللواء 213 التابع للمنطقة العسكرية السادسة، إلى تشكيل لجنة أمنية وقبلية مشتركة لتنظيم الحشود ومنع أي تصرفات فردية قد تخل بالنظام، مؤكداً أن "قوة المطرح تكمن في انضباطه والتزامه بالأعراف والقانون".
​وتعود جذور الأزمة إلى احتجاز مليشيا الحوثي للمواطنة، التي لجأت لقبائل الجوف طلباً للحماية بعد استيلاء قيادي حوثي يُدعى "فارس مناع" على منزلها. وتفاقم الغضب عقب احتجاز الجماعة للشيخ "حمد بن فدغم" أثناء توجهه لصنعاء للوساطة، وهو ما عدته القبائل "عيباً أسود".
​وفي المقابل، تعيش مليشيا الحوثي حالة استنفار؛ حيث تفقد القيادي "علي حسين الحوثي" (نجل مؤسس الجماعة وقائد قوات الطوارئ) الوحدات المنتشرة في صحراء الجوف، وهو القيادي الذي يرتبط اسمه بقضية إجبار الشيخ "فدغم" على الإدلاء بتصريحات تنازل فيها عن قضية لحيقته عقب خروجه من سجون المليشيا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news