أيدت محكمة استئناف خاضعة لـ ميليشيا الحوثي في صنعاء، أحكاماً بالحبس بحق شخصين بتهمة التخابر، فيما منحت عشرات المحكوم عليهم بالإعدام والسجن في قضايا "تجسس وإرهاب" فرصة أخيرة لتقديم طعونهم القانونية.
وذكرت وسائل إعلام تابعة لميليشيا الحوثي، أن الشعبة الجزائية المتخصصة بأمانة العاصمة أقرت في جلسة عليا تثبيت عقوبة السجن لمدة خمس سنوات بحق كل من يوسف عبدالله اليعيري وصدام حسين الصوفي، بعد إدانتهما بتهمة "إعانة دول التحالف".
وفي مسار قضائي موازٍ، أمهلت المحكمة تسعة متهمين — صدرت بحق ثمانية منهم أحكام ابتدائية بالإعدام والتاسع بالسجن 15 عاماً — تقديماً لعرائض استئنافهم، وتتهم الميليشيا هذه المجموعة بتشكيل "شبكة تجسس" أدارتها استخبارات بريطانية وسعودية بين عامي 2021 و2025 عبر لقاءات تنسيقية عُقدت في القاهرة والرياض لجمع معلومات لوجستية وعسكرية عن قيادات ومواقع في صنعاء مقابل أموال وسبائك ذهبية.
كما أرجأت المحكمة البت في الطعون المقدمة من 48 متهماً آخرين يُعرفون بـ"خلية ذمار" صدرت بحق 44 منهم أحكام إعدام بتهمة تنفيذ عمليات اغتيال وتفجيرات، وأبرزها اغتيال الأكاديمي راجي حميد الدين ومحاولة استهداف قيادات حوثية بارزة من بينها طه المتوكل.
وتثير هذه المحاكمات السياسية المستمرة في مناطق سيطرة الحوثيين انتقادات واسعة من منظمات حقوقية دولية وتشكيكاً من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والتي تصف تلك الأحكام بأنها "تصفية حسابات سياسية وغطاء قانوني لقمع المعارضين" عبر قضاء تسيطر عليه الجماعة بالكامل منذ اندلاع الحرب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news