تداول ناشطون يمنيون على منصات التواصل الاجتماعي مقارنات بين الحشد القبلي في منطقة الريان بمحافظة الجوف على خلفية استغاثة ميرا صدام حسين، وبين معركة "ذي قار" التاريخية، معتبرين أن المشهد يستحضر رمزية النخوة العربية ونصرة المستجير.
وقال ناشطون تابعهم "المشهد اليمني"، إن ما تشهده منطقة الريان يذكّر، من وجهة نظرهم، بقصة استجارة هند بنت النعمان بالشيخ هاني بن مسعود الشيباني ورفضه تسليمها إلى كسرى، وهو ما انتهى إلى معركة ذي قار التي انتصرت فيها القبائل العربية على الفرس.
وربط الناشطون بين تلك الرواية التاريخية وقضية ميرا صدام حسين، معتبرين أن لجوءها إلى الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي وما أعقبه من استجابة قبلية واسعة يمثل امتداداً لقيم حماية المستجير ونصرته.
كما عقد ناشطون مقارنة بين مصير ملك الحيرة النعمان بن المنذر والرئيس العراقي الراحل صدام حسين، معتبرين أن كليهما واجه النفوذ الفارسي في مرحلته التاريخية، وأن قضية ميرا صدام حسين أعادت، بحسب تعبيرهم، إحياء رمزية هند بنت النعمان بوصفها امرأة كان لجوؤها إلى القبائل سبباً في توحيد العرب.
ورأى الناشطون أن الحشد القبلي في صحراء الريان بمحافظة الجوف يعكس حالة من التلاحم بين القبائل اليمنية، ويعيد إلى الواجهة -بحسب وصفهم- قيم النخوة والشهامة وحماية المستجير.
وتساءل عدد منهم عما إذا كانت التطورات الجارية تمثل بداية لـ"ذي قار جديدة"، معربين عن أملهم في أن يقود هذا التلاحم القبلي إلى ما وصفوه بالدفاع عن الهوية العربية لليمن في مواجهة النفوذ الإيراني وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي الكهنوتية التابعة لإيران.
عاجل: اندلاع أول اشتباكات بين أبناء القبائل ومليشيات الحوثي على خلفية نكف الشيخ حمد بن فدغم الحزمي
وكان الشيخ القبلي حمد بن راشد بن فدغم الحزمي، رئيس الملتقى الوطني لأبناء قبائل دهم اليمنية، قد تمكن من الخروج من مناطق سيطرة جماعة الحوثي بعد 50 يوما من الاحتجاز والتعذيب في سجون الحوثيين، على خلفية استجابته لاستغاثة ميرا صدام حسين، التي لجأت إلى القبيلة وقصت ظفيرتها طلباً للحماية واستعادة حقوقها ابتي نهبتها قيادات حوثية على رأسها تاجر السلاح فارس مناع.
وعقب خروجه، دعا بن فدغم قبائل اليمن إلى "النكف القبلي" والتوافد إلى مطرح الريان في صحراء الجوف، باعتبار القضية قضية قبلية وإنسانية تتعلق بحماية المستجير. وقد استجابت قبائل من عدة محافظات للدعوة، وسط استمرار التوافد إلى المطرح.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news