ألزمت المليشيا الحوثية التجار التابعين لها بشراء أراضٍ مملوكة للدولة وأخرى تابعة للأوقاف، بعد عجزها عن بيعها للمواطنين، لعدم امتلاكها وثائق رسمية تثبت ملكيتها لهذه الأراضي.
وقالت مصادر محلية إن الحوثيين قاموا مؤخرًا بصرف قطعة أرض لأحد التجار التابعين لهم، يُعرف باسم "نبيل الجوزي"، وهو من مديرية سنحان بمحافظة صنعاء.
وأضافت المصادر أن هذه الأرض تقع في شارع خولان، على بُعد نحو 300 متر من الشارع الرئيسي، بعد محطة الخليج ، وبالقرب من مركز الخفجي الطبي.
وأوضحت أن الأرض مخصصة، وفقًا للمخطط العام، لإقامة مدرسة ومركز صحي، وتُعد من أراضي المنفعة العامة، وليست مخصصة للاستثمار أو التملك الخاص.
وتوجه عدد من المواطنين إلى مكتب التربية الواقع في منطقة 22 مايو للاستفسار عن وضع الأرض، فأُبلغوا بأن الأرض قد بيعت لصالح شخص يُدعى "الجوزي" التابع للحوثيين.
وبعد ذلك، راجع المواطنون مكتب التربية في المحافظة، وكانت الإجابة نفسها، حيث أكد المسؤولون أن الأرض قد بيعت للشخص ذاته.
وفي اليوم التالي، توجه عدد منهم إلى مكتب أحمد حامد التابع للرئاسة لعرض القضية، إلا أنهم لم يتلقوا أي إجراء أو استجابة لمعالجة الموضوع.
ويؤكد الأهالي أن الأرض تتبع أمانة العاصمة، وأن مكتب التربية في المحافظة ليست له صلاحية التصرف بها أو بيعها. كما أفادوا بوجود طقم حراسة تابع للمحافظة في الموقع، يتولى حراسة الأرض تمهيدًا للبدء في أعمال البناء لصالح المشتري، بحسب إفادات الأهالي.
وأضافت المصادر أن المليشيا قامت أيضًا بصرف أرض تابعة لجمعية خولان لصالح تاجر من محافظة صعدة يُعرف باسم "الطيري"، إلى جانب بيع أراضٍ أخرى قالت إنها حصلت عليها بطرق غير شرعية.
وأشارت المصادر إلى أن المشترين لهذه الأراضي قد يواجهون مشكلات قانونية مستقبلًا، خاصة مع استمرار مطالبات الملاك السابقين باستعادة أراضيهم، بعد أن فقدت تلك الأراضي صفة المنفعة العامة التي صودرت من أجلها، إذ كانت قد انتُزعت من المواطنين تحت مبرر تخصيصها لإقامة مشاريع خدمية، مثل المدارس، والمساجد، وأقسام الشرطة، والحدائق العامة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news