بعد استحواذها على شركة بريطانية.. تحذيرات من توسع إسرائيلي في قطاع الطاقة المصري

     
يمن إيكو             عدد المشاهدات : 16 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بعد استحواذها على شركة بريطانية.. تحذيرات من توسع إسرائيلي في قطاع الطاقة المصري

يمن إيكو|تقرير:

حذر خبراء اقتصاديون وسياسيون مصريون من خطورة توسع حكومة الاحتلال الإسرائيلي في القطاعات الإنتاجية النفطية والغازية في مصر، بعد استحواذ شركة إسرائيلية على شركة بريطانية تملك أصولاً استراتيجية في قطاع الطاقة، في صفقة أثارت جدلاً واسعاً حول مستقبل الاستثمار الأجنبي في هذا القطاع الحيوي، وفقاً لما نشره موقع “عربي21″، ورصده موقع “يمن إيكو”.

وكانت وكالة رويترز، أكدت الأربعاء الفائت، أن شركة “ريشيو بتروليوم” الإسرائيلية استحوذت على شركة “فاروس إنرجي” البريطانية في صفقة تبلغ 124.3 مليون جنيه إسترليني (164 مليون دولار)، ما يتيح للشركة الإسرائيلية (مقرها تل أبيب) الوصول لأصول إنتاج النفط والغاز في مصر.

 

وحسب تقرير نشره “عربي21” فإن الصفقة- التي يتوقع إتمامها في النصف الأول من عام 2027م- جاءت عقب تحذيرات أطلقها خبراء اقتصاد وسياسيون ومعارضون من استحواذ الاحتلال على شركات مصرية عامة وحكومية أو أراضٍ استراتيجية أو آبار نفط وحقول غاز.

الاتفاق الذي صب في مصلحة الشركة الإسرائيلية وحصل على تأييد مجلس إدارة “فاروس إنرجي” المسجلة ببورصة لندن، إلى جانب دعم 42% من مساهمي رأس المال، جاء بعد حصول الأخيرة، في يونيو الجاري، على مستحقاتها المتأخرة منذ 7 سنوات لدى “الهيئة المصرية العامة للبترول” ومنها 12.6 مليون دولار خلال العام الجاري، ما دفع بها لإعلان استئناف أعمال الحفر في 6 آبار جديدة، قبل أن تعلن الصفقة مع الشركة الإسرائيلية.

وتعود جذور “فاروس إنرجي” إلى شركة “سوكو إنترناشونال” البريطانية التي تأسست عام 1997م، وقد بدأت أولى استحواذاتها في مصر في إبريل 2019م، عبر الدخول شريكاً أجنبياً في شركة “بتروسيلة” بنسبة 45%، ضمن شراكة مع الهيئة المصرية العامة للبترول، في مناطق امتياز وحصلت على 12 رخصة تنمية و3 مناطق استكشاف، قبل أن تُعاد هيكلتها وتغير اسمها في أكتوبر من العام نفسه.

وفي عام 2021م، وسّعت الشركة البريطانية نشاطها بالاستحواذ مع شركة “شيرون” الأمريكية على أصول برية تابعة لشركة “شل” في الصحراء الغربية المصرية (غرب النيل) مقابل 926 مليون دولار، ما أضاف 13 امتيازاً برياً وحصة في “بدر الدين للبترول” إلى محفظتها الاستثمارية.

وخلال عام 2022م، دخلت عدة آبار في الإنتاج ضمن امتيازات الفيوم وشمال بني سويف، فيما أعلنت الشركة في 2023م عن خطط لتطوير 9 آبار جديدة، لكنها واجهت أزمة سيولة نتيجة تذبذب سعر الصرف في مصر وارتفاع الدولار من 15 إلى 30 جنيهاً، إضافة إلى تراكم مستحقات بلغت 24.2 مليون دولار بنهاية 2022م، قبل أن يتسارع النشاط الاستثماري في 2024م مع حفر بئر استكشافية جديدة في أغسطس بين حقلي “سعد” و”عين أسلين”.

وفي 2024م، سجل متوسط إنتاج “فاروس إنرجي” في مصر بين 1300 و1500 برميل نفط مكافئ يومياً، مع احتياطيات مثبتة تبلغ 14.4 مليون برميل مكافئ، وأرباح وصلت إلى 14 مليون دولار خلال النصف الأول من العام نفسه.

وفي مايو 2026م، أعلنت الرئيسة التنفيذية، كاثرين رو، تحسن الوضع المالي للشركة بعد حصولها على 12.4 مليون دولار من مستحقات متأخرة لدى الحكومة المصرية، بالتزامن مع خطة لحفر 6 آبار جديدة واستثمار 11 مليون دولار إضافية في السوق المصرية، وفي يونيو الجاري، أعلنت الشركة إنهاء حفر بئر (سيلة 2-8)، ضمن امتيازاتها في مصر، في إطار توسع تشغيلي مستمر سبق استكمال الصفقة المرتقبة مع “ريشيو بتروليوم” الإسرائيلية.

 

أما شركة “ريشيو بتروليوم”- التي تتبع الاحتلال الإسرائيلي مسجلة ببورصة تل أبيب عام 1993م- فيديرها إيتان أيزنبرج، وشركاؤه من عائلتي لانداو وروتليفي، ولمن لا يعلم فإن لاندو (جد العائلة) يعد أحد مؤسسي مجموعة ريشيو، في أوكرانيا عام ١٩٢٧م، ثم هاجر إلى الأراضي المحتلة عام 1946م، وكان من مؤسسي لواء غولاني، وأنهى خدمته العسكرية برتبة رائد، وعقب حرب 1967م، فاز بمناقصات وزارة حرب الاحتلال لبناء مطارات وقواعد لجيش الاحتلال في سيناء.

 

واللافت والخطير في الأمر أن شركة “ريشيو بتروليوم”- التي تعد مكتشفة حقل “لفياثان” للغاز بالبحر المتوسط- أكدت عقب توقع الصفقة أنها تعتزم بيع حصة من أصول “فاروس إنرجي” في مصر لطرف ثالث، لم تذكر اسمه، وحسب صفحة الشركة عبر الإنترنت، فإن هناك ارتباطات واسعة للشركة ومؤسسيها بتأسيس دولة الاحتلال، وتقديم الخدمات اللوجستية والأمنية والاستخباراتية لحكومة الاحتلال.

 

تلك الخيوط والتحركات والاستحواذات والمشاريع التي سبقت الصفقة، أعادت للذاكرة المصرية والعربية مشهد الدور البريطاني القذر الذي مكن الاحتلال الإسرائيلي- عبر صفقات شبيهة- من الأراضي والمدن الاستراتيجية والمشاريع والاستثمارات التي كانت تسيطر عليها الشركات البريطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إبان الانتداب البريطاني على فلسطين بين (1926م و1947م)، ما جعل الاتفاق أو الصفقة يقرع ناقوس الخطر لدى خبراء الاقتصاد والسياسة المصرية، ويفجر جدلاً سياسياً واقتصادياً متصاعداً حول طبيعة انتقال ملكية الأصول النفطية.

 

ونقل موقع “عربي21” عن الخبير الاقتصادي مصطفى عادل قوله: إن “الدخول المباشر لكيان تابع للاحتلال إلى إنتاج النفط في مصر يفرض مخاطر استراتيجية على الأمن الطاقي المصري”، في تحذير ضمني من مقدمات خطيرة تتربص بمصر من جهة حكومة الاحتلال الإسرائيلي وفي ظل هذه الظروف الإقليمية والدولية الصعبة.

 

من جانبه شدد الكاتب الاقتصادي مصطفى عبدالسلام، على “ضرورة التدقيق في أسماء المستثمرين الحقيقيين خلف الشركات التي تستحوذ على أصول في مصر، لأن بعض الصفقات قد تخفي أطرافاً غير معلنة”، الأمر الذي يخاطر بمستقبل الأصول الوطنية المصرية ويضعها في دائرة الخسارة أمام القانون الدولي، خصوصاً بعد مضي السنوات على هذه الصفقات المشبوهة.

 

وأوضحت خبيرة التخطيط الاستراتيجي الدكتورة سالي صلاح، أن الصفقة “كارثة تمس الأمن القومي الطاقي المصري وتخلق تبعية جديدة تربط إنتاج النفط بمصالح خارجية ذات طابع أمني”.

 

وأعرب عدد من المراقبين والمحللين عن مخاوفهم من أن تمثل الصفقة اختراقاً إسرائيلياً لملف إنتاج الطاقة في مصر، بعد اختراق تل أبيب ملف استيراد الغاز المصري والتحكم في الإمدادات عبر اتفاقيتي 2018م و2025م، مشددين على ضرورة عرض أية اتفاقية للاستكشاف والشراكة على مجلسي النواب والشورى، قبل دخولها حيز التنفيذ.

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بن لزرق يكشف المستور: حقيقة تغيير محافظ عدن.. أسرار قفزة المليارين.. وتغييرات مرتقبة

المشهد اليمني | 486 قراءة 

بسبب خلاف على الميكرفون... فشل تجمع قبائل أرحب المضاد لـ "نكف الكرامة" للشيخ حمد فدغم - [فيديو]

المشهد اليمني | 347 قراءة 

شلال شايع يظهر في أمريكا والكشف عن السبب

كريتر سكاي | 325 قراءة 

الحوثيون يدفعون بـ نجل مؤسس الميليشيا إلى الجوف لـ احتواء "نكف الكرامة" وشراء الولاءات

المشهد اليمني | 283 قراءة 

محافظ البنك المركزي اليمني يعلن عن مفاجأة من مصر

المشهد اليمني | 263 قراءة 

ميليشيا الحوثي ترسل تعزيزات عسكرية ضخمة من صنعاء إلى الجوف لـ مواجهة "نكف" الشيخ حمد فدغم الحزمي - [تفاصيل حصرية]

المشهد اليمني | 241 قراءة 

اجتماع قبلي في أرحب يثير الجدل حول مصير "ميرا".. وتصعيد ميداني غير مسبوق في الجوف

الميثاق نيوز | 236 قراءة 

تحذيرات استخباراتية حوثية للناشطين والإعلاميين في قضية الشيخ بن فدغم

المشهد اليمني | 229 قراءة 

صدور قرار جمهوري جديد

الميثاق نيوز | 215 قراءة 

تطورات جديدة في قضية الابتزاز بعدن.. الفتاة ووالدتها تغادران المدينة وسط تهديدات متصاعدة

نيوز لاين | 183 قراءة