كشف وزير الخارجية اليمني الأسبق، الدكتور أبو بكر القربي، عن كواليس وتفاصيل جديدة وغير مسبوقة تتعلق بالساعات القليلة التي سبقت حادثة تفجير جامع النهدين الشهيرة عام 2011، مؤكداً أن قرار الموافقة النهائية على توقيع المبادرة الخليجية كان قد اتُّخذ وحُسم رسمياً قبل وقوع الانفجار بساعات معدودة.
وأوضح القربي، خلال استضافته في برنامج "الجلسة سرية" الذي يقدمه الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر على شاشة قناة "القاهرة الإخبارية"، أنه كان متواجداً في العاصمة صنعاء يوم الحادثة، وحضر شخصياً اجتماعاً صباحياً طارئاً دعا إليه الرئيس الراحل علي عبد الله صالح لمناقشة وتحديد الموقف النهائي للدولة من المبادرة الخليجية.
وأشار وزير الخارجية الأسبق إلى أن دعوة الرئيس الراحل لعقد الاجتماع السياسي في صبيحة يوم الجمعة بعثت لديه شعوراً قوياً بالتفاؤل، حيث اعتبر اختيار هذا اليوم تحديداً مؤشراً جاداً على اقتراب التوصل إلى توافق وطني لإنهاء الأزمة السياسية العاصفة التي كانت تشهدها البلاد آنذاك.
أبو بكر القربي يدلي لأول مرة بشهادته حول حادثة "جمعة الكرامة" الدامية: ضميري مستريح!
وأضاف القربي أن الاجتماع المغلق استمر لنحو ساعة كاملة، وتمخض عن اتفاق حاسم بالمضي قدماً في توقيع المبادرة الخليجية كخارطة طريق للمستقبل، مشيراً إلى أن الرئيس صالح كلفه رسمياً في نهاية الاجتماع بإبلاغ وزير الخارجية السعودي الراحل، الأمير سعود الفيصل، بأن القيادة اليمنية مستعدة وموافقة على التوقيع في العاصمة السعودية الرياض يوم الأربعاء التالي مباشرة.
وفيما يخص كواليس نجاته من التفجير، ذكر القربي أنه استأذن الرئيس صالح وغادر مقر الاجتماع بدار الرئاسة فور انتهائه لحضور حفل زفاف أحد أقاربه، في حين توجه الرئيس ومعه كبار رجال الدولة وقادة المصلحة إلى جامع النهدين الملحق بالقصر الرئاسي لأداء صلاة الجمعة، حيث وقع الانفجار المدوي الذي استهدف المصليّن.
وجدد القربي تأكيده على أن الوجود خارج أسوار الجامع في تلك اللحظة الحرجة كان سبباً في نجاته من الموت، مشدداً في رده على التساؤلات التاريخية على أن قرار التوقيع كان قد قُضي أمره وتوافق الجميع عليه قبل الهجوم، ليكون الحادث الإرهابي بمثابة محاولة لاغتيال التسوية السياسية بعد ساعات فقط من إقرارها في واحدة من أخطر المحطات المفصلية التاريخية في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news