وصلت وساطة قبلية مرسلة من جانب مليشيات الحوثي التابعة لإيران، إلى مطارح الكرامة في منطقة "الجوفا" بالريان شرقي محافظة الجوف، حاملة مبادرة تهدف إلى رفع المطارح وإنهاء التصعيد القبلي المتنامي.
وأفادت مصادر قبلية بأن المبادرة الحوثية تضمنت تعهداً رسمياً بالإفراج عن "ميرا صدام حسين" في غضون 72 ساعة شريطة إنهاء الاعتصام ورفع المطارح أولاً، وهو العرض الذي قوبل برفض قاطع من قِبل قيادة المطارح برئاسة الشيخ حمد فدغم الحزمي.
وبالتزامن مع جولة المفاوضات هذه، حلقت عدة طائرات مسيّرة حوثية في محيط المطارح بمحاولة لترهيب المعتصمين، مما دفع بمقاتلي القبائل إلى التعامل معها وإطلاق النار صوبها باستخدام الأسلحة المتوسطة والثقيلة دون تسجيل أي خسائر.
ويأتي هذا التصعيد الميداني في ظل استمرار تدفق الحشود والوفود القبلية من مختلف المناطق، لا سيما من محافظة مأرب، استجابة لدعوة "النكف القبلي" التي أطلقها الشيخ الحزمي فور وصوله إلى منطقة "الجوفا" شرقي الجوف، للمطالبة بفك سراح ربيعته "ميرا صدام حسين".
وأكد الشيخ الحزمي، خلال استقباله للوفود المساندة، أن قضيته حقوقية وقبلية بحتة ولا تحمل أي أبعاد سياسية أو ارتباط بالصراع العسكري القائم مع الحوثيين، معتبراً أن ما تعرض له ولربيعته يمثل "هتكاً لعرض قبائل بكيل والقبائل اليمنية عموماً".
ودعا فدغم القبائل إلى استعادة كرامتها والدفاع عن حقوقها في وجه الإهانات التي تتعرض لها في مناطق سيطرة الجماعة، ملوحاً بأن المرحلة المقبلة قد تشهد خيار "معركة الكرامة" في حال استمرار تعنت الحوثيين.
وكان الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي قد لجأ إلى منطقة الريان الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية فور إطلاق سراحه من معتقلات جماعة الحوثي، بعد فترة احتجاز دامت قرابة 50 يوماً رفقة ربيعته "ميرا" المنسوبة إلى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وبث الحزمي مقاطع مرئية عقب وصوله إلى المنطقة الآمنة، كشف فيها عن تعرضه لظلم واعتداءات بالغة، مؤكداً أن جميع الاعترافات والتصريحات التي أدلى بها عقب خروجه من السجن وقبل مغادرته مناطق سيطرة الحوثيين انتزعت منه تحت التهديد والإكراه الشديدين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news