أبدت الرابطة الوطنية لأسر الشهداء (السبت)، استياءها البالغ من استثناء أسر الشهداء من نطاق عمل الهيئة العامة لشؤون جرحى الحرب، التي أُنشئت مؤخراً بقرار جمهوري، مؤكدة أن "هذه الخطوة تخالف التوجيهات الرئاسية السابقة التي قضت بإنشاء هيئة موحدة تُعنى بالفئتين معاً".
الرابطة في بيان لها، تابعته "الهدهد"، باركت صدور القرار الجمهوري بإنشاء هيئة الجرحى كخطوة أولية لرعاية من ضحوا بأجسادهم، اعتبرت أن إلاّ إنها اعتبرت تجاوز أسر الشهداء يمثل "تنكراً لتضحياتهم وإساءة بالغة لرمزية الشهادة والدفاع عن الوطن".
وسلط البيان الضوء على الأوضاع المعيشية القاسية التي تواجهها عائلات الشهداء في البلاد، مشيراً إلى أن الحكومة تركت هذه الأسر تواجه مصيراً صعباً في ظل "رواتب هزيلة للغاية" لا تتجاوز 60 ألف ريال يمني، وهي قيمة لا تفي بأبسط المتطلبات اليومية.
وقالت الرابطة إن تدني المستحقات أدى إلى حرمان شريحة واسعة من أبناء الشهداء من الحق في التعليم والرعاية الصحية، ما خلق ظروفاً إنسانية مأساوية "لا تليق بمن قدموا أرواحهم فداءً لليمن".
ووجهت رسالة إلى رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ورئيس الوزراء، للمطالبة بسرعة تصحيح هذا المسار عبر تحقيق ثلاثة مطالب رئيسية، وأولها إدراج أسر الشهداء فوراً ضمن نطاق اختصاصات وعمل الهيئة الجديدة وتغيير مسماها لتشملهم.
كما طالبت باعتماد الترقيات المستحقة ورفع المعاشات والمستحقات الشهرية بما يضمن حياة كريمة للأسر في ظل الانهيار الاقتصادي، وكذلك توفير مقاعد تعليمية مجانية ورعاية صحية شاملة ومتكاملة لأبناء الشهداء.
وفي ختام بيانها أكدت الرابطة أن "أي خطوة لا تشمل أسر الشهداء ستظل خطوة ناقصة"، مشددة على أن الوفاء لتضحياتهم هو واجب وطني وأخلاقي وإنساني لا يقبل التأجيل أو المساومة من قبل مجلس القيادة والحكومة.
ويأتي بيان الرابطة بعد أيام من صدور قرار جمهوري، الأربعاء 24 يونيو/ حزيران، بإنشاء الهيئة العامة لشؤون جرحى الحرب، والتي تتولى رعاية الجرحى ومتابعة شؤونهم، تحت إشراف رئيس مجلس الوزراء، مع تمتعها بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، على أن يكون مقرها الرئيس في العاصمة المؤقتة عدن، مع إمكانية إنشاء فروع لها في المحافظات.
ووفقًا للقرار، تهدف الهيئة إلى توفير الرعاية الصحية والاجتماعية المتكاملة للجرحى، والتنسيق مع وزارات الصحة والدفاع والداخلية والجهات ذات العلاقة، إلى جانب معالجة الآثار الناجمة عن تأخر علاج الجرحى، وترتيب أوضاعهم وفق الضوابط والمعايير المعتمدة.
وكانت الحكومة اليمنية قد أقرت، في السادس من أبريل الماضي، مشروع إنشاء الهيئة، ضمن خطة تستهدف إنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة للجرحى، بما يعزز كفاءة التخطيط والاستجابة لاحتياجاتهم، قبل أن يصدر القرار الجمهوري بإقرارها الأسبوع الماضي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news