أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، السبت 27 يونيو/حزيران 2026م، إطلاق حرب شاملة لمكافحة المخدرات، داعياً دول الإقليم والعالم إلى بناء شراكة فاعلة لمواجهة هذا الخطر العابر للحدود، وحماية المجتمعات والأسر من آثاره المدمرة.
وقال الشرع في تدوينة له على منصة إكس بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، إن "سوريا تمد يدها إلى دول الإقليم والعالم لبناء شراكة فاعلة تتصدى لهذا الخطر العابر للحدود، وتحمي مجتمعاتنا وأسرنا من سمومها وأضرارها".
وأكد الشرع أن سوريا ورثت عن “الحقبة البائدة” إرثاً ثقيلاً يتمثل في صناعة المخدرات وترويجها، مشيراً إلى أن أولوية المرحلة تتمثل في إعلان حرب شاملة على هذه الآفة، بهدف تجفيف منابعها، وقطع طرق تهريبها، والحد من آثارها الاجتماعية والأمنية.
في السياق ذاته، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية أن الجمارك العامة ضبطت أكثر من مليون حبة "كبتاغون"، وعشرات الكيلوغرامات من المخدرات (كوكايين وحشيش) خلال النصف الأول من العام الجاري، إلى جانب مصادرة عملات مزورة، وإحباط محاولات تهريب مئات القطع الأثرية وكميات من المعادن الثمينة.
وأوضحت الهيئة في إحصائية رسمية أنها أحبطت خلال الفترة نفسها تهريب 1.343.722 حبة "كبتاغون"، و153.3 كيلوغراماً من مادة الكوكايين، و40.4 كيلوغراماً من مادة الحشيش.
كما تم ضبط 83 ألفاً و550 دولاراً مزوراً، و345 ألف ليرة سورية مزورة، إضافة إلى مصادرة 122 قطعة سلاح وذخائر، وإحباط تهريب 266 قطعة أثرية في إطار حماية التراث الوطني، فضلاً عن ضبط 4712 غراماً من الذهب و2743 غراماً من الفضة.
ومنذ الإطاحة بنظام الأسد، نفذت إدارة مكافحة المخدرات السورية 1550 عملية ضبط وإحباط مرتبطة بتجارة المخدرات، أسفرت عن تفكيك 90 شبكة تهريب دولية وإغلاق 17 معملاً لتصنيع "الكبتاغون"، وفق بيانات رسمية.
وتشير البيانات إلى ضبط كميات ضخمة من المواد المخدرة، من بينها 697 مليون حبة "كبتاغون"، و15 طناً من الحشيش، و10 ملايين حبة من الأدوية المخدرة، و180 كيلوغراماً من الكوكايين، و84.5 كيلوغراماً من "الكريستال"، و7 كيلوغرامات من الهيروين، إضافة إلى 221 طناً من المواد الأولية الكيميائية.
وتأتي هذه الجهود، بحسب السلطات، في إطار حماية الاقتصاد الوطني والحد من انتشار المخدرات التي تقول إنها ارتبطت بفترات سابقة، إلى جانب حماية التراث الثقافي من عمليات النهب والاتجار غير المشروع.
وقال مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد خالد عيد لـ"الإخبارية السورية"، إن الوزارة واجهت خلال الأشهر الماضية واقعاً معقداً شمل مراكز تصنيع محلية وشبكات ترويج تستهدف الشباب، ما استدعى تعزيز الإجراءات الأمنية على المنافذ الحدودية، وتطوير أدوات المكافحة عبر تقنيات تتبع حديثة وبناء قاعدة بيانات للشبكات الفاعلة.
من جهته، أكد وزير الداخلية أنس خطاب، خلال إطلاق الحملة، أن مواجهة المخدرات تتطلب تكاتف جهود الحكومة والمجتمع، مشيراً إلى تحقيق نتائج وصفها بالنوعية في تفكيك شبكات تهريب دولية ومصادرة كميات كبيرة من المواد الأولية المستخدمة في التصنيع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news