يمن إيكو|تقرير:
ارتفع مستوى التوتر في مضيق هرمز مجدداً، بعد تبادل الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية واستهداف سفينتين، الأمر الذي قد يلقي بظلاله على مفاوضات مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، ويؤثر على أسعار النفط.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم السبت في مذكرة رصدها موقع “يمن إيكو”، إن ناقلة تعرضت لهجوم بمقذوف مجهول في مضيق هرمز.
وبالتزامن، قال مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي تشرف عليه القوات الأمريكية، إن مستوى التهديد الأمني في منطقة مضيق هرمز ارتفع بشكل كبير.
وكانت سفينة تجارية قد تعرضت لهجوم يوم الخميس الماضي في مضيق هرمز، بعد تحذيرات إيرانية من خطورة تجاوز السفن الممرات الآمنة التي حددتها القوات البحرية الإيرانية.
وبعد ذلك الهجوم، كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة (تروث سوشيال) يوم الجمعة أن “إيران أطلقت ما لا يقل عن أربع طائرات مسيرة هجومية على سفن تعبر مضيق هرمز، وأصابت إحدى الطائرات سطح سفينة شحن كبيرة وباهظة الثمن إصابة مباشرة، ما أدى إلى تضررها”.
وأضاف: “أسقطنا ثلاث طائرات مسيرة أخرى، ومن الواضح أن هذا انتهاك صارخ لاتفاقية وقف إطلاق النار”.
ولاحقاً أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تنفيذ غارات على مواقع ساحلية في إيران، بحُجة الرد على الهجوم الذي وقع في مضيق هرمز يوم الخميس.
وردت إيران على الفور، بتنفيذ ضربات على قواعد أمريكية في البحرين، وقالت القوة البحرية للحرس الثوري إنه “وفقاً للمادة 5 من مذكرة تفاهم إسلام آباد، فإن ترتيبات حركة المرور في مضيق هرمز تعود للجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ ومع ذلك، سعت الولايات المتحدة، من خلال تحريض أطراف مختلفة، إلى انتهاك هذا الالتزام، الأمر الذي قوبل بالرد اللازم، وسيستمر هذا الوضع”.
وأضافت: “إذا تكررت المخالفة، فسيكون ردنا أكثر شمولاً من ذلك”.
وجاء الهجوم الذي تعرضت له سفينة في مضيق هرمز، اليوم، بعد هذا البيان، ليعكس إصراراً إيرانياً على فرض المسار المحدد من قبلها لعبور السفن في الممر المائي، وهو ما تدعمه مذكرة التفاهم بالفعل.
وكانت هيئة إدارة مضيق الخليج الفارسي، التي أنشأتها إيران مؤخراً، قد أعلنت يوم الجمعة أن “أي مرور للسفن خارج المسارات المحددة لن يكون مشمولاً بضمان العبور الآمن أو التأمين أو أي التزامات ذات صلة، وتقع المسؤولية الكاملة عن أي تبعات ناجمة عن سلوك مسارات غير مصرح بها على عاتق مالك السفينة ومستأجرها وربانها”.
وارتفعت أسعار النفط الخام يوم الخميس الماضي بنسبة 2% بعد الهجوم الذي وقع في مضيق هرمز، وهو ما ينذر بزيادات إضافية عند افتتاح التداول يوم الإثنين المقبل، إذا لم يعد الهدوء إلى المنطقة مرة أخرى.
وأفادت وكالة رويترز أن هجوم يوم الخميس أدى إلى انخفاض فوري في حركة العبور بمضيق هرمز، حيث أعلنت وكالة الأمم المتحدة للشحن عن تعليق خطتها لإجلاء السفن العالقة في الخليج مؤقتاً.
ويعزز ذلك حالة عدم اليقين لدى قطاع الشحن بشأن الوضع في المضيق، حيث توضح التطورات الأخيرة التقديرات بأن توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، لم يضع حداً نهائياً للتوترات في الممر المائي الحيوي، وأن المفاوضات قد تتعرض لنكسة بسبب حقيقة عدم صمود البند الأول لمذكرة التفاهم، والمتعلق بإنهاء العمليات العسكرية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news