أعلن المركز الإعلامي للفرقة الأولى طوارئ عن إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من المشتقات النفطية في صحراء "غويربان" القريبة من طريق مأرب-العبر الاستراتيجي شرقي اليمن، بعد مواجهات مسلحة عنيفة مع عصابة تهريب أسفرت عن إصابة ثلاثة جنود وضبط المقطورات المهربة.
وذكر المركز في بيان صادر عنه أن العملية جاءت عقب معلومات استخباراتية دقيقة ورصد ومتابعة مستمرة لتحركات ثلاث مقطورات كانت تسلك طرقاً صحراوية وعرة بعيداً عن النقاط الأمنية الرسمية، في محاولة للالتفاف على الإجراءات القانونية دون تصاريح رسمية.
وأوضح البيان أن القوة الأمنية اعترضت الشحنة وألزمت سائقيها بالتوجه إلى الطريق الرسمي، إلا أن مجموعة مسلحة تستقل أطقماً وعسكرية وتتسلح بأسلحة خفيفة ومتوسطة كانت ترافق الشحنة بادرت بإطلاق النار لفرض المرور بالقوة، مما فجر مواجهات ضارية استمرت لأكثر من ساعتين.
وبحسب البيان، أسفرت المواجهات عن إصابة ثلاثة من أفراد الفرقة الأولى طوارئ بجروح طفيفة، فيما فرضت القوات سيطرتها الكاملة على الموقف، وضبطت المقطورات الثلاث، وأعطبت عدداً من مركبات المسلحين، كما قبضت على أحد الأطقم المهاجمة وتواصل تعقب بقية العناصر الفارة.
وأشار البيان إلى أن التحقيقات الأولية واعترافات المقبوض عليهم بينت أن شحنة الوقود المضبوطة جرى شراؤها بطرق غير نظامية، وكان يُخطط لتمريرها عبر المسارات الصحراوية لتغذية السوق السوداء والمتاجرة بها خارج الأطر القانونية.
وشدد قائد الفرقة الأولى طوارئ، اللواء ياسر المعبري، على أن أي اعتداء على القوات المسلحة أو الأجهزة الأمنية سيواجه برد حازم وصارم، مؤكداً مواصلة القوات تنفيذ واجباتها في حماية الطرق ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة والتصدي لكل من يحاول الإضرار بالاقتصاد الوطني.
وأشار المعبري إلى أن سيادة القانون وهيبة الدولة تمثلان مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة، وأن أمن واستقرار الوطن خط أحمر ستظل الأجهزة الأمنية تدافع عنه بكل حزم واقتدار.
جدير بالذكر أن صحراء “غويربان” الممتدة على طول طريق مأرب – العبر الدولي، تُعد أحد الممرات الصحراوية المعقدة التي تحاول شبكات التهريب استغلالها متكرراً للالتفاف على النقاط الجمركية، وتأتي هذه العملية ضمن جهود السلطات الحكومية لتأمين الخطوط الدولية ومحاربة الأسواق السوداء المؤثرة سلباً على الاستقرار التمويني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news