أكد ياسر عبدالله الرعيني، نائب الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني ووزير الدولة لشؤون تنفيذ مخرجات الحوار الوطني سابقاً، أن الفدرالية التي أقرتها مخرجات الحوار الوطني جاءت نتاج توافق يمني واسع، داعياً إلى قراءة دقيقة لمخرجات الحوار ومسودة الدستور الاتحادي بعيداً عن الخلط بين مفاهيم الدولة المركزية والاتحادية.
وأوضح الرعيني في مناقشة لورقة صادرة عن منتدى “ديب روت” بعنوان “الفدرالية في المرحلة الانتقالية في اليمن”، أن فهم مشروع الدولة الاتحادية يتطلب التمييز بين الشكل البسيط للدولة القائم على المركزية، والشكل المركب القائم على تقاسم السلطات بين مستويات دستورية متعددة.
وأشار إلى أن مؤتمر الحوار الوطني اعتمد آلية التوافق بنسبة لا تقل عن 90% لاتخاذ القرارات، وأن قرار التحول إلى الدولة الاتحادية لم يكن قرار طرف واحد، بل جاء ضمن مخرجات المؤتمر التي أقرتها مختلف المكونات المشاركة، وتم تحويلها لاحقاً إلى صياغات دستورية عبر لجنة صياغة الدستور.
وانتقد الرعيني ما وصفه بوجود خلط في ورقة “ديب روت” بين قرارات فريق بناء الدولة وفريق القضية الجنوبية، مؤكداً أن قرار الدولة الاتحادية ورد ضمن مخرجات فريق القضية الجنوبية، وأحيل إلى بقية فرق المؤتمر، مشيراً إلى أن تحديد عدد الأقاليم تم عبر لجنة شكلها مؤتمر الحوار الوطني وضمت 23 عضواً من مختلف القوى السياسية، وليس عبر لجنة مقربة من الرئاسة كما ورد في الورقة.
وأوضح أن قرار اعتماد ستة أقاليم جاء بعد تفويض من مؤتمر الحوار للجنة المختصة، وأن اعتراض ممثل جماعة الحوثي كان على حدود الأقاليم وليس على العدد، مؤكداً أن مشروع الأقاليم جاء في إطار نظام اتحادي لا كونفدرالي.
وفيما يتعلق بالمنافذ والثروات الطبيعية، قال الرعيني إن إدارة المنافذ البحرية والبرية والجوية تكون من اختصاص السلطة الاتحادية باعتبارها مرتبطة بالعلاقات الخارجية، بينما تستفيد الأقاليم من الرسوم والخدمات وفرص الاستثمار، لافتاً إلى أن الموارد الطبيعية نصت مخرجات الحوار على أنها ملك للشعب.
كما رفض تفسير الورقة لدور المبادرة الخليجية، موضحاً أنها لم تتضمن مسار التحول إلى الفدرالية، وإنما دعت إلى عقد مؤتمر حوار وطني، وأن الفدرالية كانت نتيجة نقاشات يمنية داخل مؤتمر الحوار الذي اختتم أعماله بإقرار وثيقته في يناير 2014.
وانتقد الرعيني اعتبار جماعة الحوثي رفضت مخرجات الحوار بسبب نظام الأقاليم، موضحاً أن الجماعة استخدمت حينها تنفيذ مخرجات الحوار ضمن مبررات تحركها، قبل أن تتجه -بحسب قوله- إلى السيطرة على مؤسسات الدولة وفرض مشروعها الخاص.
وأشار إلى أن مسودة الدستور الاتحادي تضمنت ضمانات وخطوات واضحة للانتقال إلى النظام الجديد، وأن الحديث عن “المركز” في الدولة الفدرالية يمثل خلطاً قانونياً، لأن النظام الاتحادي يقوم على توزيع الاختصاصات بين السلطة الاتحادية والأقاليم وفق الدستور.
وفي ختام رده، أكد الرعيني أن مخرجات الحوار الوطني، رغم كونها عملاً بشرياً قابلاً للنقاش، تمثل آخر توافق وطني شامل بين اليمنيين، وأنها وضعت أساساً لتحقيق الشراكة في السلطة والتوزيع العادل للثروة وبناء دولة تتسع لجميع أبنائها.
لقراءة الورقة كاملة اضغط الرابط التالي:
مناقشة ورقة ديب روت التي تناولت الفدرالية
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news