قال مدير أمن محافظة مأرب (شمال شرقي اليمن)، اللواء يحيى حميد، إن الأجهزة الأمنية، بالتنسيق مع الجيش الوطني والاستخبارات العسكرية وجهاز أمن الدولة، تمكنت من إلقاء القبض على عشرات الخلايا التابعة لجماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب، خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن تلك العمليات عززت الأمن والاستقرار في المحافظة.
وذكر اللواء حميد، في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط"، أن الأجهزة الأمنية نجحت في تفكيك شبكات كانت تخطط لزعزعة الأمن، موضحاً أن عناصر تلك الخلايا اعتمدت وسائل تمويه متعددة، من بينها الدفع بالنساء والأطفال والمتسولين والعمال وبعض الموظفين لتنفيذ مهام استخباراتية أو تسهيل تحركات عناصرها.
وأضاف أن العديد من أفراد هذه الخلايا استخدموا هويات وأسماء مزورة، أو روايات مختلقة لتبرير وجودهم، مشيراً إلى أن عمليات الرصد والمتابعة المستمرة أسهمت في كشفهم وضبطهم، وفق إجراءات قانونية وبالتنسيق مع السلطة القضائية، بما يضمن اتخاذ أي إجراء استناداً إلى أدلة مكتملة.
وأكد مدير أمن مأرب أن الإجراءات الأمنية الاستباقية التي نُفذت خلال السنوات الماضية أسهمت في تقليص نشاط العناصر المعادية بنسبة تصل إلى 80 في المائة، لافتاً إلى أن المحافظة حافظت على أمنها واستقرارها رغم استضافتها ملايين النازحين وما فرضته الحرب من تحديات.
وأوضح أن الجماعات الإرهابية لا تمتلك وجوداً منظماً داخل المحافظة، وأن نشاطها يتركز في محافظات أخرى، وأن أي عناصر تتمكن من الوصول إلى المحافظة تلجأ إلى العمل السري والتخفي بعيداً عن الأنظار.
وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية تتعامل مع جميع التهديدات وفق معايير موحدة، دون تمييز بين الجماعات الإرهابية أو أي جهات خارجة عن القانون، مؤكداً أن العناصر المشبوهة تخضع لعمليات رصد ومتابعة مستمرة على مدار الساعة.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية لا تفرق بين أي جهة تهدد الأمن والاستقرار، لافتاً إلى وجود كوادر أمنية متخصصة تعمل ليل نهار لرصد تحركات العناصر المشبوهة، وملاحقتها، وإحباط أي أنشطة قد تستهدف أمن المحافظة أو سلامة المواطنين.
وشدد اللواء حميد على أن الوضع الأمني في مأرب مستقر، مرجعاً ذلك إلى جهود الوحدات الأمنية والدعم المستمر من السلطة المحلية بقيادة نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب، اللواء سلطان العرادة.
وأشار إلى أن رجال الأمن نجحوا في الحد من مختلف الجرائم، ولا سيما تلك المرتبطة بجماعة الحوثي، مؤكداً أن المحافظة تنعم اليوم بدرجة عالية من الأمن والسكينة؛ نتيجة العمل المتواصل والتضحيات الكبيرة التي قدمتها الأجهزة الأمنية خلال السنوات الماضية.
ولفت إلى أن أحد أبرز عوامل النجاح الأمني يتمثل في نموذج "الأمن المجتمعي"، الذي يجمع السلطة المحلية والأجهزة الأمنية والقبائل في إطار شراكة فاعلة، موضحاً أن هذا التعاون أسهم بشكل كبير في كشف العناصر المندسة التابعة للحوثيين داخل المدينة والمناطق الريفية، والحد من نشاطها.
وأضاف أن المجتمع المأربي لا يزال شريكاً رئيسياً في حفظ الأمن، ويتحمل، إلى جانب الأجهزة الأمنية، مسؤولية كبيرة في حماية المحافظة والحفاظ على استقرارها.
وحول طبيعة التهديدات التي تواجه المحافظة، أوضح اللواء حميد أن مأرب تواجه تحديات أمنية داخلية وخارجية، إلا أن الأجهزة الأمنية وضعت منظومة متكاملة للتعامل معها، تشمل المشاركة مع الجيش الوطني في بعض المهام الميدانية والاستطلاعية، وإنشاء حزام أمني وخطوط حماية حول المدينة، إلى جانب تكثيف الدوريات وأعمال التحري والبحث الجنائي.
وأكد أن هذه الإجراءات عززت قدرة الأجهزة الأمنية على تأمين المنافذ والمسارات المحتملة التي قد تستخدمها العناصر المعادية للتسلل أو تنفيذ أعمال تخريبية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news