فجّر تسجيل صوتي صادم منسوب للضابط مازن حازب اليافعي قائد قوات الامن الوطني في قطاع المنصورة موجة غضب واسعة في عدن، بعد أن اعترف بتسجيل صوتي عن تورطه بممارسات خطيرة تتراوح بين ابتزاز ونهب المواطنين واستغلال النفوذ الأمني، وصولاً إلى اعترافات صادمة تتعلق بجرائم بحق فتيات قاصرات من أسر فقيرة، في واحدة من أخطر القضايا التي تضرب سمعة الأجهزة الأمنية.
وتتواصل تداعيات واحدة من أخطر الفضائح التي هزّت العاصمة عدن، بعد تداول تسجيل صوتي صادم وموثف منسوب لقائد قوات الأمن الوطني – قطاع مديرية المنصورة، مازن حازب، يكشف عن توجيهاته المباشرة بافتعال قضايا ضد مواطنين ونهب أموالهم تحت غطاء العمل الأمني.
وبحسب التسجيل المتداول، فقد وجّه مازن حازب الضابط المناوب يدعى صالح اليافعي في إحدى النقاط الأمنية التابعة له في جولة كالتكس، قائلاً له : “واصالح اعمل مشكلة ومخالفة مرورية لسيارات اثنين مواطنين ودخلهم المعسكر وخرج صرفتك منهم”، في إشارة صريحة إلى افتعال مخالفة مرورية واحتجاز المواطنين ثم ابتزازهم مالياً مقابل الإفراج عنهم.
وأثارت هذه التوجيهات صدمة واسعة، كونها تكشف ،بحسب مراقبين ، عن تجاوز خطير لاختصاصات الأجهزة الأمنية، وانتحال صريح لمهام شرطة السير، في وقت لا تمتلك فيه قوات الأمن الوطني أي صلاحية لضبط المخالفات المرورية، فضلاً عن تعمد افتعال المشاكل بقصد الابتزاز واختلاس أموال المواطنين.
ويأتي هذا التسجيل في سياق ملف أوسع من الاتهامات الخطيرة التي تطال مازن حازب، والمتعلقة وفق شهادات وتسجيلات موثقة منشورة بابتزاز واغتصاب وتهديد فتيات قاصرات من أسر فقيرة، من بينهن فتاة قاصر يتيمة، حيث تم تهديدها لإجبارها على الخروج معه، مع التلويح باعتقال شقيقها في حال رفضها، إضافة إلى الاستيلاء على هاتفها واستخدامه في ابتزازها بصور خاصة.
كما كشفت شهادات أخرى عن مداهمة منازل أسر فقيرة في مديرية المنصورة، واختطاف أقاربهم واعتقال آخرين بتهم ملفقة، قبل استخدام ذلك كوسيلة ضغط لاستدراج الفتيات واستغلالهن، في وقائع وصفت بأنها جريمة أخلاقية وإنسانية هزّت الرأي العام.
وبحسب تلك الشهادات، فإن الانتهاكات لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت إلى ملاحقة الأسر بعد انتقالها من مساكنها، واقتحام منازلها الجديدة ومصادرة هواتف الفتيات، رغم تقديم شكاوى رسمية لم يتم التعامل معها.
ويرى ناشطون أن ما كشفه تسجيل المجرم مازن حازب اليافعي القيادي في الامن الوطني يعكس نمطاً ممنهجاً من البلطجة واستغلال النفوذ، يجمع بين الابتزاز المالي للمواطنين والاعتداء على الحقوق والحريات، إلى جانب اتهامات أخلاقية واغتصابات خطيرة تمس القاصرات والفتيات من الأسر الفقيرة.
كما أشاروا إلى أن هذه الممارسات تجري على مرأى ومسمع من قيادات عليا في الأمن الوطني بعدن، في مقدمتهم اللواء عبدالسلام الجمالي وجلال الربيعي، دون أي تحرك معلن حتى الآن، ما يثير تساؤلات واسعة حول أسباب الصمت تجاه هذه القضايا.
ولفتوا إلى أن هذه التشكيلات تتبع في نهاية المطاف لقيادة أعلى، في إشارة إلى عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، متسائلين عن أسباب عدم صدور توجيهات واضحة بالتحقيق أو إيقاف المتهم، رغم خطورة الوقائع المتداولة، مقارنة بسرعة التحرك في قضايا أخرى سابقة.
القضية فجّرت موجة غضب عارمة في الشارع العدني، حيث اعتبرها كثيرون دليلاً على تدهور خطير في الأداء الأمني، وتشويه سمعة الأجهزة الأمنية، في ظل اتهامات بالبلطجة واستغلال السلطة ضد مواطنين بسطاء وفتيات قاصرات.
وطالب حقوقيون وناشطون بفتح تحقيق عاجل وشفاف في جميع هذه الوقائع، بدءاً من التسجيل الصوتي الخاص بالضابط مازن حازب ، وصولاً إلى ملف ابتزاز واغتصاب الفتيات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تستره، مؤكدين أن الصمت عن هذه الجرائم يمثل خطراً مضاعفاً على المجتمع.
وفي ظل تصاعد الغضب الشعبي، يؤكد مراقبون أن هذه القضية تمثل اختباراً حقيقياً لمدى جدية الجهات المعنية في فرض سيادة القانون، وإنصاف الضحايا، ووضع حد لأي ممارسات إجرامية تُرتكب تحت غطاء النفوذ والسلطة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news