كاس العالم 2026.. خماسية برتغالية ورونالدو يسجل رقمين قياسيين.. وأوزبكستان تخرج بكرامة

الميثاق نيوز             عدد المشاهدات : 36 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
كاس العالم 2026.. خماسية برتغالية ورونالدو يسجل رقمين قياسيين.. وأوزبكستان تخرج بكرامة

سحق المنتخب البرتغالي نظيره الأوزبكي بخماسية نظيفة في مباراة مثيرة، شهدت عودة نارية لرونالدو ورقماً قياسياً تاريخياً، لكنها كشفت أيضاً عن هشاشة دفاعية قد تكون قاتلة أمام خصوم أكثر شراسة، بينما خرج الاوزباك بروح قتالية تستحق الاحترام في أولى مشاركاتهم المونديالية.

آ الميثاق نيوز- هيوستن- تقرير خاص،

آ  في أمسية حارقة على ملعب "إن آر جي" بهيوستن، لم تكن البرتغال بحاجة إلى أكثر من بضع دقائق لتؤكد أنها ما زالت واحدة من أخطر الفرق في البطولة، رغم البداية الباهتة في مباراتها الافتتاحية.

كان كريستيانو رونالدو على موعدٍ مع التاريخ، مسجلاً ثنائية وأضاف رقماً قياسياً جديداً ليُسكت منتقديه، لكن الأداء حمل أيضاً تحذيرات دفاعية قد تُقلق المدرب قبل المواجهة الحاسمة أمام كولومبيا.

في المقابل، قدّمت أوزبكستان عرضاً مشرفاً رغم النتيجة الثقيلة، وأثبتت أنها ليست مجرد ضيفة شرف في عرس الكرة العالمي، بل فريق يملك مستقبلاً واعداً بشرط معالجة أخطائه الدفاعية واللمسة الأخيرة.

أحداث الشوط الأول: سيطرة برتغالية وثلاثية في النصف ساعة الأولى

انطلق اللقاء بوتيرة هجومية شرسة من جانب البرتغال، وكأنها تحاول محو الصورة الباهتة التي ظهرت بها في مباراتها الافتتاحية. لم تمر سوى 7 دقائق حتى جاء الردّ المدوّي.

كرة عرضية رائعة وجدت رونالدو في قلب المنطقة، لكن انزلاقه لم يكن موفقاً هذه المرة. لكن البرتغال لم تنتظر طويلاً، ففي الدقيقة 7، وبعد هجمة منظمة، وجد رونالدو نفسه في مواجهة المرمى ليسدد بيمناه كرة قوية سكنت الشباك، محرزاً الهدف الأول.

احتفل القائد بوجهٍ جامد وقرر أن يؤدي احتفاله الشهير "سيو"، وكأنه يرسل رسالة واضحة لكل من شكّك في استمراريته. أصبح هذا الهدف هو الأول له مع المنتخب في آخر 10 مباريات رسمية.

إذا كان رونالدو صاحب الاسم الأبرز، فإن نونو مينديش، نجم باريس سان جيرمان، كان نجم الأداء بلا منازع. ظهير أيسر البرتغال كان كابوساً لدفاع أوزبكستان، حيث مرّر كرات عرضية لا تُرد. وفي الدقيقة 17، انتفض مينديش ليسدد ركلة حرة مباشرة بطريقة ذكية بعد أن وقف رونالدو كمنفذ وهمي، وسدّد الكرة بقوة لتصطدم بالزاوية اليسرى السفلى مسجلاً الهدف الثاني للبرتغال.

اهتزّت أوزبكستان وصدمت، لكنها لم تستسلم. في الدقيقة 29، حصلت على ركلة حرة ومن ثم سددت كرة عرضية حولها غانييف إلى الشباك، لتنفجر جماهير أوزبكستان فرحاً.

لكن الفرحة لم تدم سوى ثوانٍ، حيث لجأ الحكم إلى تقنية الفيديو (VAR) ليُلغي الهدف بداعي وجود مخالفة من جواو كانسيلو في بداية الهجمة. أثار القرار جدلاً واسعاً، حيث رأى البعض أن كانسيلو قد لعب الكرة أصلاً، وبالتالي لا وجود لمخالفة واضحة، لكن الحكم تمسك بقراره، لتعود المباراة لصالح البرتغال مجدداً.

ارتفعت وتيرة الإثارة، وكادت أوزبكستان أن تدرك التعادل لولا تدخل مينديش الرائع داخل منطقة الجزاء ليقطع تمريرة خطيرة في الدقيقة 37. لكن البرتغال كانت تبحث عن المزيد. ومع حلول الدقيقة 39، جاء الهدف الثالث. حركة ذكية من رونالدو وانطلاقة في التوقيت المناسب، ليستلم الكرة ويسدد ببرودة ليودعها الشباك مسجلاً ثنائيته الشخصية، ليصبح بذلك (41 عاماً و3 أشهر و25 يوماً) أكبر هدّاف في تاريخ كأس العالم.

قبل نهاية الشوط، أضاع لاعب أوزبكستان شوكوروف فرصة ذهبية في الدقيقة 45، عندما أرسل الكرة عالية فوق العارضة من وضعية سانحة، في مشهد لخّص إحباط الفريق الآسيوي وغياب اللمسة الأخيرة والحسم أمام فريق بحجم البرتغال. وانتهى الشوط الأول بتقدم برتغالي مستحق (3-0)، وسط أداء هجومي مبهر لكن مع بعض الهنات الدفاعية التي ظهرت في الفرصة التي ألغيت والهجمات الأوزبكية القليلة.

أحداث الشوط الثاني: صمود أوزبكي وخماسية تاريخية

انطلق الشوط الثاني بتغييرات مزدوجة من الطرفين، حيث أجرت البرتغال تبديلين بدفع سيميدو ونيتو مكان كانسيلو وكونسيساو (الذي كان يعاني من الإرهاق)، بينما أدخلت أوزبكستان كلّاً من عليجانوف وموزغوفوي لضخ دماء جديدة في صفوفها.

لكن البرتغال كانت أول من هدد المرمى، ففي الدقيقة 49 أطلق جواو فيليكس قذيفة بعيدة المدى مرّت فوق العارضة بقليل، ليهدر فرصة كانت ستضيف لمسة جمالية للنتيجة.

ردّت أوزبكستان بشراسة، وكادت أن تثبت حضورها عندما تحصل شوكوروف على ركلة حرة في الدقيقة 51، لكن المحاولة تلاشت بسرعة وعادت الكرة لتحت أقدام البرتغاليين.

وفي الدقيقة 53، حاول فايزولاييف - الذي سجّل ضد كولومبيا في المباراة السابقة - تسديدة قوية، لكن الحارس ديوغو كوستا كان في المكان المناسب لالتقاطها بسهولة، محافظاً على نظافة شباكه.

الدقيقة 58 حملت لحظة مثيرة للجدل، عندما تخلّل رونالدو داخل المنطقة وتلقى تمريرة من فيرنانديز، قبل أن يخرج الحارس نيماتوف ليشتبك معه ويرديه أرضاً.

طالب رونالدو بركلة جزاء بحماس، لكن الحكم رفض بحزم، وأكدت الإعادة أن الحارس لمس الكرة أولاً بشكل واضح، في قرار صحيح أبطل احتجاجات النجم البرتغالي الذي كان يبحث عن الهاتريك.

وفي الدقيقة 60، جاء الهدف الرابع بطريقة غير متوقعة.

ركلة ركنية نفذها برونو فيرنانديز بدقة داخل المنطقة، لتتشابك الأقدام وتنتهي الكرة في شباك أوزبكستان بطريقة خاطفة.

بعد العودة إلى تقنية الفيديو، تم احتساب الهدف كهدف عكسي للمدافع خودسانوف، لتصبح النتيجة 4-0 للبرتغال، في ضربة قاصمة لآمال الضيوف الذين كانوا يحلمون بتقليص الفارق.

لم يستسلم لاعبو أوزبكستان، وواصلوا الضغط بحثاً عن هدف شرف.

ففي الدقيقة 62 حصلوا على ركلة ركنية، لكن كوستا تألق وشتتها بقبضتيه مرتين قبل أن تشتعل هجمة مرتدة برتغالية، أوقفها دفاع أوزبكستان في الوقت المناسب.

وعندآ الدقيقة 64، أجرت البرتغال تبديلاً هجومياً آخر بإشراك ترينكاو بدلاً من فيليكس، في محاولة لتنشيط الجبهة الهجومية.آ 

الدقيقة 68، حصل فيغا على بطاقة صفراء بسبب تدخله المتأخر، لكن الروح القتالية الأوزبكية ظلت حاضرة، حيث واصلوا تشكيل الأسئلة الدفاعية للبرتغال رغم الفارق الشاسع.

في الدقيقة 74، طارد رونالدو حلم الهاتريك بشراسة، انطلق مينديش في جناحه الأيسر وأرسل عرضية ذهبية، لكن القائد لم يستطع الوصول إليها في الوقت المناسب.

ثم أخطأ دفاع أوزبكستان بتمريرة خاطئة، لكن الحارس نيماتوف تدخل وأنقذ الموقف ببراعة.

وفي آ الدقيقة 76، أجرت البرتغال تبديلاً بإشراك برناردو سيلفا بدلاً من نيفيس، ليزيد من فاعلية خط الوسط ويحافظ على السيطرة.

الدقيقة 78 حملت أخطر فرص أوزبكستان في الشوط الثاني، عندما أطلق شومورودوف قذيفة صاروخية من مسافة 25 ياردة، لكن الكرة ارتطمت بالعارضة وولّت عالية، في مشهد لو دخل لكان قد غيّر شكل المباراة معنوياً وأعطى دفعة هائلة للفريق الآسيوي.

ومع الدقيقة 80، هدأت وتيرة المباراة مع سيطرة برتغالية على الكرة، وكأن أوزبكستان بدأت تستسلم للواقع المرير.

ومع الدقيقة 83، دفع المدرب البرتغالي بورقة هجومية جديدة بإشراك رافا لياو بدلاً من فيتينيا.

وفي الدقيقة 84، أضاعت البرتغال ركلة ركنية قصيرة بغرابة، لتشن أوزبكستان هجمة مرتدة سريعة، لكنها أهدرتها مرة أخرى في مشهد تكرر طوال المباراة، ليعكس الفجوة الكبيرة في اللمسة الأخيرة بين الفريقين.

قبل النهاية بدقيقتين، وتحديداً في الدقيقة 88، جاءت الكرة الحاسمة التي أنهت المباراة بجمالية.

عرضية برتغالية بحثاً عن رونالدو، لكنها ارتطمت بأحد المدافعين وتغير مسارها لتصل إلى رافا لياو، الذي لم يتردد وسدد كرة مقصية بلمسة واحدة سكنت الشباك، معلنة الهدف الخامس للبرتغال والهدف الأول للياو في المونديال.

خضع الهدف لفحص التسلل، لكنه أُقرّ بسرعة، ليهتف الجمهور البرتغالي بحماس.

وأعلن الحكم عن 5 دقائق وقت بدل ضائع، أصبحت أوزبكستان تتمنى انتهاء المباراة لتجنب المزيد من الأهداف، واكتفى الفريقان بالتمرير حتى صافرة النهاية التي جاءت بخماسية كاملة للبرتغال، في واحدة من أكبر نتائج البطولة حتى الآن.

البرتغال: قوة هجومية وهشاشة خلفية

لا يمكن إنكار القوة الهجومية الهائلة التي تمتلكها البرتغال. برونو فيرنانديز كان القلب النابض، صنع الهدف الرابع ومرر كرات ذكية طوال المباراة، بينما كان نونو مينديش السلاح الأكثر فتكاً على الجهة اليسرى، مشاركاً في الهجوم والدفاع بجدارة، ويستحق لقب أفضل لاعب في المباراة بلا منازع.

رونالدو، ورغم تألقه التهديفي، ظهرت عليه علامات التقدم في العمر عندما فشل في اللحاق ببعض الكرات السريعة في الشوط الثاني، لكن غرائزه التهديفية ما زالت حادة كالسيف.

لكن التحذير الأكبر كان في الخط الدفاعي. ثغرات جواو كانسيلو كادت أن تكلف البرتغال هدفاً في الشوط الأول (الهدف الملغي)، واستمرت الهجمات الأوزبكية في الوصول إلى مناطق الخطورة بسهولة في الشوط الثاني.

لو واجهت البرتغال مهاجمين بالجودة الهجومية لكولومبيا أو البرازيل، لكانت النتيجة ربما مختلفة تماماً. هذه "الشعريّة الدفاعية" يجب أن تُعالج فوراً قبل الأدوار الإقصائية.

أوزبكستان: إصرار وروح لكن نقص في اللمسة الأخيرة

أما أوزبكستان، فخروجها بخماسية لا يعكس أداءها الحقيقي. قدم "الأسود البيض" درساً في الإصرار والقتال حتى النهاية، وهددوا مرمى البرتغال في أكثر من مناسبة، خصوصاً عبر فايزولاييف وشومورودوف.

لكن غياب المهاجم القاتل واللمسة الأخيرة، إضافة إلى الأخطاء الدفاعية الفادحة (خاصة في الهدفين الثالث والرابع)، حال دون تحقيق نتيجة أفضل. المدرب فابيو كانافارو، الأسطورة الإيطالية، سيعمل بلا شك على معالجة هذه النقاط في المباريات القادمة، بينما الروح التي أظهرها الفريق تُبشّر بمستقبل واعد في البطولة.

انتهت المباراة بفوز برتغالي عريض (5-0)، هو الأكبر للفريق في البطولة الحالية، ليؤكد جاهزيته للأدوار الإقصائية القادمة. رونالدو سجّل رقمين قياسيين جديدين (أكبر هدّاف سناً في المونديال وأول أهدافه في البطولة)، وردّ على منتقديه بصورة مؤقتة على الأقل.

لكن الأداء حمل إنذاراً واضحاً للجهاز الفني: الدفاع بحاجة إلى تماسك أكبر، والفريق بحاجة إلى تقليل الاعتماد المفرط على الكرات العرضية والتمريرات الطولية، خاصة أمام خصوم أكثر تنظيماً.

أما أوزبكستان، فتخرج من المباراة بكرامة مستعادة رغم الخماسية. قدّموا أداءً مشرفاً، وسددوا كرات خطيرة، وأظهروا أنهم ليسوا مجرد رقم في جدول الترتيب. مع مدرب بحجم كانافارو ومعالجة الأخطاء الدفاعية والهجومية، يملك هذا الفريق مستقبلاً واعداً في كأس العالم، وسيكونون بالتأكيد أفضل في مبارياتهم القادمة.

وفي النهاية، بقي رونالدو على بعد هدف واحد من الهاتريك، لكنه خرج من المباراة بهدفين قياسيين جعلاه محور الحديث مجدداً، مؤكداً أنه ما زال قادراً على صناعة التاريخ حتى في الحادية والأربعين من عمره.

ويطرح المراقبون آ السؤال الأكبر آ هل يستطيع هذا الجيل الذهبي تجاوز عقدة رونالدو والالتفاف حوله كفريق واحد، كما فعلت الأرجنتين مع ميسي؟ الأيام القادمة ومواجهة كولومبيا ستكون كفيلة بالإجابة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

استعدادات عسكرية لهجوم واسع ضد الحوثيين وهذه المحافظة ستكون بوابة المعركة البرية !

يمن فويس | 1967 قراءة 

السعودية تجهز لـ "معركة الحسم".. والحوثيون يفقدون أهم أوراقهم

المشهد اليمني | 1620 قراءة 

اختراق أمني في صعدة.. رصد مكان عبدالملك الحوثي وخبراء أجانب قرب نفق جبلي

تهامة برس | 1616 قراءة 

عاجل:نزوح هذه القيادات من صنعاء

كريتر سكاي | 1295 قراءة 

عاجل.. بيان سعودي 

موقع الأول | 1191 قراءة 

تطور استخباراتي لافت.. رصد تحركات عبدالملك الحوثي وقيادات حوثية بارزة في صعدة

نافذة اليمن | 1139 قراءة 

ناقلة روسية تُنفّذ عملية "غامضة" قبالة ميناء حوثي.. صور الأقمار الاصطناعية تكشف ما حدث في عرض البحر

المشهد اليمني | 1040 قراءة 

الضربات الجوية تمهد لعملية برية شاملة.. ومرحلة الصبر الاستراتيجي انتهت

المشهد اليمني | 877 قراءة 

إطلاق نار يهز سوق القات.. إصابة مواطنين وتحرك أمني عقب اشتباك مسلح

كريتر سكاي | 831 قراءة 

حدث هو الأول من نوعه في تاريخ يافع.. محافظ أبين الرباش يعتلي المنبر ويؤمّ المصلين

كريتر سكاي | 824 قراءة