عادت جماعة الحوثي التابعة لإيران، إلى رفع سقف خطابها العسكري اليوم الإثنين، ملوّحةً بتصعيد واسع قد يعيد اليمن إلى أجواء الحرب بعد سنوات من الهدوء النسبي، في خطوة يراها مراقبون محاولة للفت الأنظار وإدخال ملف الجماعة ضمن التفاهمات الإقليمية الجارية.
زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي أطلق خطابًا جديدًا تحدث فيه عن “إنهاء العدوان والاحتلال والحصار”، متعهداً بما سماه “الاستقلال والنهضة الكبرى على أساس الهوية الإيمانية”، وهي الشعارات ذاتها التي تكررها الجماعة التابعة لإيران، منذ سنوات بينما يعيش اليمنيون أسوأ أزمة إنسانية في تاريخ اليمن الحديث.
وفي صنعاء، سارع ما يسمى بـمجلس النواب غير الشرعي إلى مباركة خطاب الحوثي، واصفًا دعوته بأنها “خارطة طريق لانتزاع السيادة وكسر الحصار”، في محاولة لإضفاء غطاء سياسي على مشروع عسكري موالٍ لإيران، وفق مراقبين.
كما أعلنت قوات ما يسمى بـالتعبئة العامة التابعة للجماعة جهوزيتها “الكاملة والفورية” لتنفيذ توجيهات الحوثي، متحدثة عن “مئات الآلاف من المقاتلين ومئات الألوية العسكرية”، في خطاب يهدف إلى تضخيم القوة العسكرية وإرسال رسائل سياسية أكثر من كونها استعدادات ميدانية حقيقية.
ويرى محللون تابعهم "المشهد اليمني"، أن هذه التهديدات تعكس قلق الجماعة من ترتيبات المرحلة المقبلة، خصوصاً مع تراجع الاهتمام الإيراني بملف الحوثيين في ظل انشغال طهران بحربها الوجودية.
ويعتقد مراقبون أن الجماعة تسعى إلى خلق ضجيج عسكري وسياسي لإجبار الأطراف الإقليمية على التعامل معها كملف لا يمكن تجاوزه، على غرار ما يحدث في لبنان، التي تحاول إيران إدراج ملف حزب الله، ثم مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة.
طالع أيضا:
على الأبواب.. تغيرات كبرى في اليمن تشمل تدخل عسكري للسعودية ومصر وتركيا وقطر وعودة صنعاء وهذا مصير الانتقالي
وبحسب المراقبين، فإن التصعيد الحوثي لا يعكس قوة بقدر ما يعكس خشية من التهميش، ومحاولة للهروب من الأزمات الداخلية المتفاقمة في مناطق سيطرتها، حيث تتصاعد حالة الغضب الشعبي بسبب الجوع والانهيار الاقتصادي والفساد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news