كشف الصحفي اليمني المختص بشؤون جماعة الحوثيين، عدنان الجبرني، عن حالة تململ غير مسبوقة داخل أروقة الجماعة، تمثلت في إرسال عدد من قيادات الصف الثاني رسالة جماعية ومباشرة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، للتحذير من خطورة تدهور الأوضاع الداخلية والاختناق الاقتصادي والإداري في مناطق سيطرتهم.
وبحسب المعلومات التي أوردها الجبرني، فإن الرسالة تضمنت تحذيرات واضحة من التبعات السلبية للوضع الراهن على ما تطلق عليه الجماعة "المشروع القرآني وثقة الحاضنة الشعبية"، لا سيما بعد قرارات "التأمين واختفاء القيادات الأساسية"، وطالبت بإجراء تغييرات للمسؤولين "المُزريين" في الشق الإداري.
وجاء الرد من عبد الملك الحوثي عبر مندوب خاص يحمل صيغة توبيخ وتقريع للقيادات، واصفاً إياهم بـ "محدودي الأفق"، ومحذراً إياهم من التفريط و"مجالس النجوى"، مع التأكيد على أنه يتابع الملفات وأن هناك "شيئاً كبيراً قادماً".
واعتبر التقرير التحليلي للجبرني أن انتقال التململ إلى صفوف القيادة العليا داخل البنية التنظيمية للحوثيين سيمثل دافعاً لزعيم الجماعة نحو خيار التصعيد العسكري والسياسي ضد الجبهة الداخلية وضد التحالف العربي، كبديل عن معالجة الأزمات الهيكلية الداخلية، ومحاولةً لإعادة شد العصب التنظيمي واستعادة السيطرة، مدفوعاً بحالة "النشوة" الراهنة التي يمر بها محور العمليات في المنطقة.
وخلال الأسابيع الأخيرة، صدرت عن قيادات في جماعة الحوثي، من بينها عضو فيما يُسمى بالمجلس السياسي الأعلى التابع للجماعة، انتقادات حادة لسياسات الجماعة، حظيت بتأييد لافت من نشطاء حوثيين، ما دفع مراقبين إلى التساؤل عن إمكانية حدوث انقلاب داخلي في صفوفها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news