الميثاق نيوز-آ عدن،آ في خضم التحديات الاقتصادية الخانقة ، رسمت وزارة المالية في العاصمة المؤقتة عدن خريطة طريق طموحة للخروج من النفق المظلم.
مؤكدةً أن المرحلة الراهنة لا تحتمل التردد أو التساهل. فوسط ضغوط مالية متزايدة وحاجة ملحة لإعادة بناء المسار المالي للدولة.
وأعلنت الوزارة عن بدء تنفيذ إجراءات تصحيحية جذرية، مدعومة بإرادة سياسية من مجلس القيادة الرئاسي وتأييد من شركاء دوليين وإقليميين، في محاولة يائسة لكنها مدروسة لإنقاذ الاقتصاد الوطني من الانهيار واستعادة الثقة المفقودة.
لم تعد الوزارة تكتفي بالتصريحات النظرية، بل انتقلت فعلياً إلى مرحلة "الجراحة المالية"، حيث أكد مصدر مسؤول لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن الحكومة شرعت في تطبيق إجراءات هيكلية مستدامة لمعالجة الاختلالات المزمنة في بنية الاقتصاد.
وتركز هذه الجهود على محورين رئيسيين: الأول، حشد الموارد العامة وضمان تدفقها بانتظام إلى خزانة الدولة عبر تعزيز كفاءة المؤسسات الإيرادية؛ والثاني، استعادة هيبة الدولة من خلال الإنفاذ الصارم لقرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025م.
ويُعد هذا القرار حجر الزاوية في الاستراتيجية الجديدة، إذ يهدف إلى إنهاء ظاهرة الرسوم والجبايات غير القانونية التي أرهقت كاهل المواطنين وشوهت البيئة الاستثمارية، فضلاً عن فرض رقابة مشددة على الأوعية الإيرادية والكيانات الاقتصادية.
وفي هذا السياق، شدد المصدر على أن الوزارة لن تتهاون مع أي تجاوزات أو عمليات تهريب، واصفاً إياها بـ"الطعن في خاصرة الموارد العامة"، ومحذراً من أن الانعكاسات السلبية لهذه الممارسات تهدد مباشرة قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها الحتمية وتحسين الخدمات الأساسية.
في نهاية المطاف، لا تبدو هذه الإصلاحات خياراً ترفيهياً بل مسألة وجودية للاقتصاد الوطني.
وختم المصدر تصريحه بدعوة عاجلة لكافة مؤسسات الدولة لتوحيد الصف والعمل بروح "الفريق الواحد"، معتبراً أن نجاح خطة التعافي الاقتصادي مرهون بالتقيد الصارم بالقوانين والقرارات النافذة.
ففي هذه المرحلة الحرجة، لا مكان للمناورة أو التلكؤ، فإما أن تنجح الدولة في استعادة مواردها وترسيخ مبادئ النزاهة والحوكمة، أو أن تستمر في دوامة العجز التي تهدد مستقبل الأجيال القادمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news