محلية | 21 يونيو, 2026 - 9:54 م
خاص: يمن شباب
قوات الجيش - أرشيف
صعّدت مليشيا الحوثي، خلال الأيام الأخيرة، من عملياتها العسكرية في عدد من جبهات القتال، بالتزامن مع دفعها بتعزيزات جديدة إلى مناطق المواجهات، في خطوة يراها مراقبون محاولة لتحقيق مكاسب ميدانية تعوض إخفاقاتها العسكرية خلال السنوات الماضية.
يأتي هذا التصعيد في وقت تمكنت فيه قوات الجيش من إحباط هجوم شنته المليشيا غرب محافظة تعز، بالتزامن مع تفجير جسر في شارع الأربعين شمال المدينة.
كما نجحت القوات الحكومية المشتركة في كسر هجوم واسع نفذته المليشيا على مواقعها شمال محافظة الضالع، وذلك للمرة الثانية خلال أيام.
وفي خضم هذه التطورات الميدانية، أوضح مدير المركز الإعلامي لمحور تعز، العقيد عبدالرحمن اليوسفي، عن دلالات التصعيد الحوثي وأبعاده السياسية والعسكرية، ومستوى جاهزية الجيش الوطني للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.
وقال اليوسفي في تصريح لقناة "يمن شباب"، إن التصعيد العسكري الذي تنفذه مليشيا الحوثي في عدد من الجبهات، بينها تعز والحديدة والضالع والبيضاء، يحمل في طياته رسائل سياسية وعسكرية، مؤكداً أن الجيش الوطني يراقب التطورات الميدانية بشكل مستمر ولا يستبعد أي سيناريوهات تصعيدية.
وأوضح اليوسفي، أن التحركات الحوثية تأتي في ظل متغيرات سياسية ودولية، من بينها الملفات التفاوضية المتعلقة بتبادل الأسرى، مشيراً إلى أن التقديرات العسكرية تأخذ بعين الاعتبار احتمال سعي المليشيا لتحقيق أهداف ميدانية إلى جانب توجيه رسائل سياسية.
وأكد أن المؤسسة العسكرية تجري تقييماً يومياً للأوضاع في مختلف الجبهات على المستويين الميداني والاستراتيجي، لافتاً إلى أن طبيعة المليشيا الحوثية تجعل من الصعب استبعاد أي خيارات عسكرية قد تقدم عليها خلال المرحلة المقبلة.
وفيما يتعلق بالتنسيق بين الجبهات، أشار اليوسفي إلى وجود غرفة عمليات مركزية في وزارة الدفاع تدير العمليات العسكرية على مستوى الجمهورية، إلى جانب غرف عمليات مشتركة تربط بين المحاور والمناطق العسكرية المتجاورة، مؤكداً أن غرفة العمليات المركزية تم تفعيلها وتؤدي مهامها في تنسيق وإدارة المعارك.
وعزا اليوسفي تكرار محاولات التسلل والعمليات القتالية الحوثية في عدد من الجبهات إلى استمرار سياسة التصعيد التي تنتهجها المليشيا، مؤكداً أن هذه التحركات ترتبط بأهداف سياسية مع احتمال سعيها لتحقيق مكاسب عسكرية ميدانية.
وحول إمكانية الانتقال من الدفاع إلى الهجوم، قال اليوسفي إن إجراءات التحول بدأت بالفعل منذ انطلاق عملية دمج التشكيلات العسكرية وتوحيد البنية القيادية، إلا أن قرار تنفيذ عمليات هجومية واسعة يظل قراراً سياسياً.
وأكد أن الجيش الوطني يتمتع بجاهزية عالية وقدرة على خوض معركة شاملة متى ما توفرت المقومات اللازمة، مشيراً إلى أن جهود توحيد القيادة وتفعيل غرف العمليات المشتركة تمثل خطوات مهمة في هذا الاتجاه.
وجدد اليوسفي التأكيد على أن من أبرز عوامل هزيمة مليشيا الحوثي تآكل حاضنتها الشعبية في مناطق سيطرتها، معتبراً أن المواطنين هناك باتوا يتطلعون إلى الخلاص من المليشيا، وهو ما سيشكل عاملاً داعماً للجيش الوطني في أي معركة تهدف إلى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news