أرملة تكشف معاناتها الأسرية بعد مقتل زوجها في صفوف الحوثيين
المجهر - متابعة خاصة
الاثنين 15/يونيو/2026
-
الساعة:
1:50 م
كشفت أرملة يمنية عن تفاصيل مأساوية عاشتها أسرتها بعد مقتل زوجها في صفوف جماعة الحوثيين، مؤكدة أن الوعود التي تلقاها المقاتلون وعائلاتهم تحولت إلى سراب، بينما تُركت الأسر تواجه الفقر والجوع واليُتم بمفردها.
وقالت المواطنة مرام الأشول، إنها كانت تحاول إقناع زوجها ليل نهار بالابتعاد عن الجبهات والعودة إلى عمله البسيط لإعالة أسرته، محذرة إياه من المخاطر التي قد تتركها الحرب على مستقبل بناتهما الثلاث، إلا أن حملات التعبئة الحوثية نجحت في استقطابه، ليلتحق بإحدى الجبهات رغم اعتراضها المتكرر.
وأضافت أن زوجها عاد بعد فترة قصيرة شخصًا مختلفًا تمامًا، مشبعًا بخطاب التعبئة والتحريض، يردد شعارات الحرب والمؤامرات ويتحدث عن "الجهاد" باعتباره أولوية تفوق مسؤولياته تجاه أسرته وأطفاله.
وبحسب منشور للزوجة على "فيسبوك"، أشارت إلى أنها حاولت مرارًا تذكيره بواجباته تجاه بناته ومستقبل أسرته، مؤكدة له أن من يدفع ثمن الحروب هم البسطاء، بينما يبقى أصحاب النفوذ بعيدين عن المخاطر. لكنه كان يكرر أن القتال أهم من كل شيء.
وتابعت أن زوجها أُرسل لاحقًا إلى جبهة مأرب، ولم تمضِ سوى أيام قليلة حتى وصلها خبر مقتله، لافتة إلى أن الحوثيين أقاموا له جنازة مرفقة بالشعارات والخطب، ثم سلموا الأسرة مبلغًا ماليًا محدودًا وسلة غذائية، مع وعود بصرف راتب شهري يكفل لهم حياة كريمة.
لكن الواقع كان مختلفًا تمامًا، إذ تقول الأرملة إن الأسرة لم تتلقَّ سوى راتب واحد فقط لا يكفي لتغطية أبسط الاحتياجات، قبل أن تتوقف المساعدات وتُترك هي وبناتها يواجهن مصيرهن وحدهن.
وأوضحت أن سنوات من المعاناة انتهت بطرد الأسرة من منزلها بسبب العجز عن سداد الإيجار، ما اضطرها للعمل لساعات طويلة في أحد المطاعم لتوفير لقمة العيش لبناتها اليتيمات.
وأشارت إلى أن أكثر ما يؤلمها هو مشاهدة بعض المشرفين الحوثيين الذين كانوا يدفعون الشباب إلى الجبهات وهم يعيشون اليوم مع أسرهم في رفاهية وأمان، يتنقلون مع زوجاتهم وأطفالهم، بينما فقدت بناتها والدهن إلى الأبد.
وأكدت أن قصتها تمثل نموذج لمعاناة آلاف الأسر التي خسرت أبناءها في المعارك، بينما تبخرت الوعود التي قُدمت لهم.
واختتمت رسالتها بدعوة اليمنيين إلى عدم التضحية بأبنائهم من أجل شعارات لا توفر الخبز للجائع ولا تعيد الأب إلى أطفاله، مؤكدة أن البسطاء هم من يدفعون الثمن دائمًا، فيما يظل أصحاب النفوذ بعيدين عن الخسائر والمعاناة.
تابع المجهر نت على X
#أرملة يمنية
#معاناة أسرية
#جماعة الحوثي
#جبهات القتال
#تجنيد مقاتلين
#مشرفو الحارات
#صنعاء
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news