كريتر سكاي / خاص
طرح الصحفي فتحي بن لزرق تساؤلات لافتة حول ظاهرة اجتماعية تتكرر في المجتمع، تتمثل في تزايد مشاعر الرثاء والدعم والاهتمام بالأشخاص بعد وفاتهم، سواء كانوا شبابًا مثابرين أو متطوعين أو مرضى أو أصحاب حاجات ومواهب.
وقال بن لزرق إن كثيرًا من الحالات الإنسانية التي تستدعي الدعم والمساندة لا تحظى بالاهتمام الكافي أثناء حياة أصحابها، رغم أن مبالغ بسيطة أو وقفات مبكرة كانت كفيلة بتغيير حياتهم وإنقاذهم من ظروفهم الصعبة.
وأضاف متسائلًا: لماذا تتأخر مشاعر التكريم والإشادة والإحسان إلى ما بعد الوفاة، بينما يكون الشخص في أمسّ الحاجة إليها وهو حي؟ ولماذا لا يتحول الدعم المجتمعي إلى فعل استباقي يمنع السقوط بدل أن يأتي بعده؟
وأشار إلى أن التفاعل الواسع الذي يظهر بعد الوفاة، والذي يتضمن إشادات وتبرعات، كان يمكن أن يُحدث فارقًا حقيقيًا لو قُدم في الوقت المناسب، مؤكدًا أن غياب ثقافة الدعم المبكر يطرح إشكالية إنسانية تحتاج إلى مراجعة مجتمعية.
وختم بالتأكيد على أهمية تعزيز ثقافة التكافل الفعلي خلال حياة المحتاجين، بحيث لا يتحول الاهتمام إلى مجرد رد فعل بعد فوات الأوان، بل إلى ممارسة إنسانية مستمرة تحفظ الكرامة وتغيّر المصير.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news