يشهد اليمن خلال هذا الصيف ارتفاعًا غير مسبوق في درجات الحرارة، ما أدى إلى زيادة كبيرة في الطلب على أجهزة التبريد مثل المكيفات والمراوح، بنسبة تُقدَّر بنحو 50% مقارنة بالعام الماضي، وفقًا لتجار محليين.
ويأتي هذا الإقبال في وقت يعاني فيه السكان من تدهور اقتصادي حاد وانقطاعات مستمرة في التيار الكهربائي، ما دفع العديد من الأسر إلى إعادة ترتيب أولوياتها لتأمين وسائل تخفف من شدة الحر رغم ارتفاع تكلفتها.
وقد سجلت أسعار أجهزة التكييف ارتفاعًا بنحو 15% مؤخرًا، مع تباين كبير بين المدن اليمنية بسبب اختلاف أسعار الصرف، حيث ترتفع الأسعار بشكل ملحوظ في عدن مقارنة بصنعاء. وتراوح أسعار المكيفات بين عشرات الآلاف من الريالات للأجهزة البسيطة، وتصل إلى مئات الآلاف للأجهزة الحديثة، بينما تتضاعف قيمتها في بعض المناطق.
وفي ظل ضعف القدرة الشرائية، اتجهت شريحة من المواطنين إلى شراء أجهزة مستعملة أو بدائل أقل تكلفة، إضافة إلى استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل أجهزة التبريد جزئيًا.
كما أصبحت المراوح خيارًا أساسيًا لكثير من الأسر بسبب انخفاض سعرها مقارنة بالمكيفات، في حين اضطر آخرون إلى الاعتماد على حلول مؤقتة مثل المراوح اليدوية أو شراء الثلج أو حتى السكن المؤقت في أماكن تتوفر فيها الكهرباء.
ويؤكد عاملون في القطاع التجاري أن الطلب على أجهزة التبريد لم يعد مقتصرًا على المدن الساحلية، بل امتد إلى مناطق كانت تعتمد سابقًا على الأجواء المعتدلة، نتيجة التغيرات المناخية واشتداد موجات الحر في السنوات الأخيرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news