محلية | 9 يونيو, 2026 - 6:28 م
يمن شباب نت- عدن
أحيت نقابة الصحفيين اليمنيين، اليوم الثلاثاء، الذكرى السادسة والثلاثين ليوم الصحافة اليمنية، مؤكدة أن الصحافة اليمنية تواصل أداء رسالتها المهنية والوطنية رغم الحرب والانقسام والأزمات المتلاحقة التي تشهدها البلاد منذ أكثر من عقد.
وقالت النقابة في بيان لها إن يوم الصحافة اليمنية يحل هذا العام واليمن تدخل عامها الثاني عشر من الصراع، في ظل واقع صعب يفرض على الصحفيين مواصلة الصمود والدفاع عن حق المواطنين في المعرفة ونقل الحقيقة، وترسيخ قيم الحرية والتعددية وحرية التعبير.
ووجهت النقابة تحية تقدير إلى الصحفيين والصحفيات والعاملين في وسائل الإعلام اليمنية، مشيدة بصمودهم ومواصلة أداء واجبهم المهني رغم شح الإمكانات والمخاطر الأمنية والظروف المعيشية القاسية، كما استذكرت شهداء الصحافة اليمنية، مجددة تضامنها مع جميع الصحفيين المعتقلين والمختطفين والملاحقين.
وأشارت إلى أن الحرب خلفت آثاراً مدمرة على قطاع الإعلام، موضحة أنها وثقت أكثر من ألفي انتهاك ضد الحريات الصحفية والمؤسسات الإعلامية، شملت القتل والاختطاف والتعذيب والمحاكمات السياسية والتهديدات وإغلاق المؤسسات الإعلامية ومصادرة ممتلكاتها وحجب المواقع الإلكترونية، معتبرة أن هذه المرحلة تعد من أسوأ الفترات في تاريخ الصحافة اليمنية.
وأكدت النقابة أن عام 2025 شهد استمرار الانتهاكات بحق الصحفيين، وتصاعد استخدام الأدوات القضائية ضدهم، إلى جانب التحديات الأمنية التي تقيد حرية العمل الإعلامي واستقلاليته.
وفي الجانب المعيشي، أوضحت النقابة أن الدراسات والاستبيانات التي أجرتها كشفت عن أوضاع صعبة يعيشها الصحفيون، تتمثل في تدني الأجور وانقطاع الرواتب وغياب الضمانات الوظيفية والاجتماعية والعمل دون عقود قانونية، محذرة من أن هذه الظروف تدفع كثيراً من الكفاءات الإعلامية إلى مغادرة المهنة أو البحث عن مصادر دخل بديلة.
وشددت النقابة على أن حرية الصحافة حق أصيل للمجتمع وركيزة أساسية لأي دولة تحترم القانون، داعية جميع الأطراف، وفي مقدمتها الحكومة المعترف بها دولياً وسلطات الأمر الواقع، إلى وقف كافة الانتهاكات بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية والإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين والمخفيين قسراً.
وأكد البيان أن تسعة صحفيين لا يزالون رهن الاحتجاز، بينهم ثمانية لدى جماعة الحوثي وهم: وحيد الصوفي، نبيل السداوي، وليد غالب، عبدالعزيز النوم، عبدالجبار زياد، حسن زياد، عبدالمجيد الزيلعي، وعاصم محمد، إضافة إلى الصحفي ناصح شاكر المعتقل لدى المجلس الانتقالي الجنوبي منذ نوفمبر 2023.
كما دعت النقابة الحكومة اليمنية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه العاملين في القطاع الإعلامي، والعمل على معالجة أوضاعهم المعيشية، وصرف مستحقاتهم المتأخرة، وتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة.
وجددت مطالبتها بإعادة مقرها في العاصمة المؤقتة عدن إلى قيادتها الشرعية، وإنهاء السيطرة عليه المستمرة منذ عام 2023، بما يمكنها من ممارسة دورها النقابي والمهني بصورة مستقلة، كما طالبت بإعادة مقار المؤسسات الإعلامية العامة والخاصة المستولى عليها إلى ملاكها الشرعيين.
وأكدت النقابة أن استهداف الصحافة لم يعد مجرد انتهاك لحقوق الصحفيين، بل أصبح تقويضاً مباشراً لفرص بناء السلام وسيادة القانون في اليمن، مشددة على أنه لا يمكن الحديث عن تسوية سياسية أو سلام مستدام في ظل استمرار قمع الحريات ومحاكمة الصحفيين وإسكات الأصوات المستقلة.
واختتمت نقابة الصحفيين اليمنيين بيانها بالتأكيد على مواصلة الدفاع عن حقوق الصحفيين وحرياتهم والعمل من أجل استعادة فضاء إعلامي حر وآمن وتعددي، وفاءً لتضحيات الأجيال التي حملت رسالة الكلمة الحرة في مختلف الظروف.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news