​"ثورة الفرشان" تجتاح عدن.. الأهالي في الشوارع لليوم الثاني

​"ثورة الفرشان" تجتاح عدن.. الأهالي في الشوارع لليوم الثاني

لليوم الثاني على التوالي، واصلت "ثورة الفرشان" تمددها في شوارع العاصمة عدن، مع اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية وخروج مئات المواطنين إلى عدد من المديريات الرئيسية، في مشهد يعكس تصاعد الغضب الشعبي من أزمة الكهرباء وتحوّلها إلى عنوان لأزمة معيشية وخدمية أوسع تضرب المدينة.

وشهدت كريتر والمعلا ومناطق أخرى تجمعات واعتصامات مفتوحة، حيث افترش المحتجون الطرقات حاملين فرشهم وأغطيتهم، بعدما دفعتهم ساعات الانقطاع الطويلة للكهرباء وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة إلى مغادرة منازلهم والنوم في الشوارع.

لكن المحتجين يؤكدون أن القضية تجاوزت منذ وقت مبكر مجرد المطالبة بإعادة التيار الكهربائي. فخلف مشهد "الفرشان" تتراكم أزمات أكثر عمقاً، تبدأ من انهيار الخدمات الأساسية ولا تنتهي عند تأخر صرف المرتبات وتآكل قيمتها الشرائية أمام موجة غلاء متسارعة أثقلت كاهل السكان.

وفي أحد مواقع الاحتجاج بمدينة المعلا، عبّر أحد المشاركين عن حالة السخط المتصاعدة قائلاً إن المواطنين باتوا ينامون في الشوارع نتيجة استمرار الأزمة وعجز الجهات المعنية عن تقديم حلول ملموسة، في إشارة حمّل فيها المملكة العربية السعودية جانباً من المسؤولية عن الوضع القائم.

ومع اتساع الاحتجاجات، تصاعدت أيضاً حدة الخطاب الشعبي والإعلامي تجاه الدور السعودي في الملف الخدمي. إذ قال الناشط مهيب الجحافي إن "عدن تموت من الحمى"، معتبراً أن ما يجري يمثل "عقاباً لشعب الجنوب"، بحسب تعبيره.

وفي السياق نفسه، وصف الناشط بن جعه الحضرمي ما تعيشه المدينة بأنه "عقاب سعودي ممنهج"، مشيراً إلى أن أزمة الكهرباء لم تعد حدثاً خدمياً عابراً، بل جزءاً من واقع متدهور يشمل الخدمات والاقتصاد ومستوى المعيشة.

وتستمد "ثورة الفرشان" اسمها من الوسيلة الاحتجاجية التي ابتكرها المواطنون للتعبير عن معاناتهم، عبر افتراش الطرقات والنوم فيها بعدما تحولت المنازل إلى بيئة خانقة بفعل انعدام الكهرباء وغياب وسائل التبريد في ذروة الصيف.

ويرى مراقبون أن الاحتجاجات دخلت مرحلة جديدة مع انتقالها من المطالب الخدمية المباشرة إلى التعبير عن حالة احتقان شعبي متراكمة غذّتها سنوات من تدهور الخدمات، وتأخر صرف المرتبات الهزيلة، والانهيار المستمر للقوة الشرائية، والارتفاع المتواصل في أسعار السلع والاحتياجات الأساسية.

ومع استمرار الاحتجاجات واتساع نطاقها، تبدو "ثورة الفرشان" أكثر من مجرد احتجاج على الكهرباء؛ إذ تعكس انفجاراً متدرجاً لحالة الغضب الشعبي من واقع معيشي يزداد قسوة، فيما تتزايد المطالب بتحركات عاجلة تنهي أزمة الخدمات وتوقف التدهور الاقتصادي الذي يثقل حياة سكان عدن يوماً بعد آخر.

وبين منازل بلا كهرباء، ورواتب متآكلة، وأسعار تواصل صعودها، تتحول "ثورة الفرشان" تدريجياً من احتجاج خدمي إلى صرخة شعبية ضد مجمل التدهور المعيشي والخدمي، في رسالة تكشف أن أزمة عدن باتت أوسع بكثير من انقطاع التيار الكهربائي.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قرار "سري" للعليمي بتعيين قيادة جديدة للاستخبارات.. هل يجدد نفوذ "الانتقالي"؟

الهدهد اليمني | 323 قراءة 

بدء الحصار على مأرب وسط ترحيب شعبي واسع

كريتر سكاي | 320 قراءة 

حديث سعودي يحسم مصير الانتقالي ويكشف حقيقة عودته بعدن

كريتر سكاي | 308 قراءة 

الخدمة المدنية تعلن الأول من محرم إجازة رسمية لكافة موظفي الدولة

حشد نت | 235 قراءة 

تعيين مثير للجدل.. العليمي يمنح منصباً رفيعاً لضابط سبق أن هاجم الحكومة وجيشها

موقع الجنوب اليمني | 223 قراءة 

الف ريال على كل غرابي في عدن

كريتر سكاي | 204 قراءة 

مناشدة يمنية للأشقاء في المملكة: إعادة النظر في رسوم تجديد الإقامة حفاظاً على استقرار أكثر من نصف مليون أسرة

البلاد نت | 199 قراءة 

شرطة الشيخ عثمان تفتح تحقيقًا في ملابسات وفاة داخل أحد فنادق عدن

الوطن العدنية | 147 قراءة 

الخدمة المدنية تعلن الاول من محرم إجازة رسمية 

شمسان بوست | 128 قراءة 

مكافأة منتظرة للنجم المغربي إسماعيل صباري بعد هدفه التاريخي أمام البرازيل

حشد نت | 100 قراءة