مغالطات وتزييف للحقائق وهروب من المسؤولية.. الخنبشي يستحضر صراعات الماضي

نيوز يمن             عدد المشاهدات : 61 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مغالطات وتزييف للحقائق وهروب من المسؤولية.. الخنبشي يستحضر صراعات الماضي

سالم الخنبشي

السابق

التالى

مغالطات وتزييف للحقائق وهروب من المسؤولية.. الخنبشي يستحضر صراعات الماضي

السياسية

-

منذ 7 دقائق

مشاركة

المكلا، نيوزيمن، خاص:

أثارت التصريحات التي أدلى بها عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي خلال ظهوره في برنامج "اليمن بودكاست" موجة واسعة من الجدل والانتقادات السياسية والإعلامية، بعد أن تضمنت مواقف وُصفت بأنها تكشف تناقضات في قراءة الواقع السياسي والاقتصادي، وتعيد إلى الواجهة خلافات وصراعات تاريخية ما تزال تلقي بظلالها على المشهد اليمني.

ورغم محاولة الخنبشي تقديم صورة تفاؤلية عن أداء مجلس القيادة الرئاسي، والتأكيد على أنه بات أكثر تماسكاً في مواجهة التحديات، إلا أن مضمون حديثه عكس في المقابل اعترافات ضمنية بصعوبة التوافق داخل بنية المجلس وتعدد مراكز القرار فيه، وهو ما اعتبره مراقبون أحد أبرز مكامن الضعف في صيغة الحكم الحالية.

وقال الخنبشي إن اليمن بحاجة إلى "ديك واحد يصرخ بالبلاد"، في إشارة إلى أن تعدد الرؤوس داخل مجلس القيادة الرئاسي يعرقل عملية صنع القرار، معتبراً أن وجود قيادة واحدة قد يكون أكثر فاعلية من التشكيل الحالي المكون من ثمانية أعضاء.

هذا الطرح، بحسب محللين، يعيد فتح النقاش حول جدوى الترتيبات التي أُسست عليها الشرعية اليمنية منذ تشكيل مجلس القيادة في 2022، وسط استمرار مؤشرات الانقسام وتباين الرؤى بين أعضائه، رغم الخطاب الرسمي الذي يروج لوحدة المجلس وتماسكه.

وفي الملف الاقتصادي، أقر الخنبشي باستمرار التدهور المعيشي واتساع الفجوة بين الدخل والأسعار، لكنه عزاه إلى عوامل خارجية وأزمات اقتصادية عالمية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتغيرات سعر الصرف، وهو تفسير اعتبره منتقدون محاولة لتجاوز مسؤولية الداخل، بما في ذلك الإخفاقات الإدارية والمالية المتراكمة.

كما أثارت تصريحاته بشأن قطاع الكهرباء وإنتاج شركة بترومسيلة النفطية ردود فعل واسعة، بعد تأكيده أن جزءاً كبيراً من إنتاج الوقود اليومي يُوجَّه إلى محافظات أخرى خارج حضرموت، في حين تعاني المحافظة من عجز في تلبية احتياجاتها من الطاقة خلال فترات الذروة.

وفي هذا السياق، رأى الكاتب والمحلل السياسي ماجد الداعري أن حديث الخنبشي يعكس إعادة ترتيب لأولويات توزيع الموارد النفطية، بما يضع احتياجات حضرموت في المقدمة قبل أي التزامات خارجية، في ظل تزايد الضغوط الخدمية داخل المحافظة.

وأشار الداعري إلى أن الخنبشي تجاهل ملف النفط الخام المخزن في منشآت الضبة والمسيلة، والذي يُنظر إليه كأحد الحلول الممكنة لدعم تشغيل محطة الكهرباء الرئيسية في عدن، مكتفياً بالإشارة إلى أن هذا الملف خارج صلاحياته المباشرة.

وفي الشأن السياسي، أثارت إفادات الخنبشي حول الأحداث التي شهدتها حضرموت مطلع العام الجاري جدلاً إضافياً، خصوصاً بعد حديثه عن لقاءات سابقة مع قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي وتحذيره من تحريك قوات إلى داخل المحافظة، وهو ما اعتبره ناشطون إعادة لفتح ملفات خلافية حساسة.

وفي هذا الإطار، شن مدير مركز "سوث24" للأخبار والدراسات يعقوب السفياني هجوماً حاداً على الخنبشي، معتبراً أن مواقفه تعكس استمرار تأثير صراعات الماضي على قراراته الحالية، خصوصاً ما يتعلق بإرث الانقسام السياسي في مرحلة ما قبل وحدة 1990 وما تلاها من أحداث عنف داخلية.

وقال السفياني إن الخنبشي أظهر خلال الحوار ما وصفه بـ"عقد تاريخية مزمنة"، انعكست على تقييمه للقوى السياسية الجنوبية، وعلى مقارناته بين عدن وصنعاء، فضلاً عن تناقضات في مواقفه المتعلقة بانتشار وتأثير بعض المكونات السياسية في حضرموت.

وأضاف أن بعض الطروحات التي قدمها الخنبشي بشأن إعادة هيكلة القوات الجنوبية تكشف، بحسب تعبيره، عن امتداد لخلافات سياسية قديمة أكثر من كونها رؤى إصلاحية لمعالجة ملفات أمنية وعسكرية معقدة.

كما رأى أن خطاب الخنبشي عكس حالة استقطاب سياسي لا تنسجم مع موقعه داخل مجلس القيادة الرئاسي، الذي يُفترض أن يعمل على تقريب وجهات النظر بين مختلف القوى، لا إعادة إنتاج الصراعات بينها.

ويقول مراقبون إن المقابلة، التي كان يُفترض أن تقدم رؤية واضحة لمستقبل حضرموت والدولة الاتحادية، انتهت عملياً إلى إبراز حجم التباينات داخل معسكر الشرعية، سواء في إدارة الموارد أو في شكل الدولة أو في طبيعة العلاقة بين القوى السياسية والعسكرية.

وبينما دعا الخنبشي في ختام حديثه إلى السلام وإنهاء الحرب وتبني نموذج الدولة الاتحادية متعددة الأقاليم، يرى منتقدوه أن ما طرحه من مواقف يعكس استمرار الأزمة البنيوية داخل مؤسسات الشرعية، ويعيد طرح تساؤلات قديمة حول قدرة مجلس القيادة الرئاسي على إدارة مرحلة شديدة التعقيد تتطلب رؤية موحدة وإرادة سياسية أكثر تماسكاً.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

حرب كبرى خلال ساعات!

العربي نيوز | 1362 قراءة 

أول رد حوثي على إعلان السعودية تشكيل تحالف تحالف بحري دفاعي لحماية أمن البحر الاحمر

المشهد اليمني | 1051 قراءة 

صحيفة أوروبية تكشف عن أول محافظة تستعد الشرعية لتحريرها في اليمن.. ليست الحديدة

كريتر سكاي | 942 قراءة 

زعيم الحوثيين يوجه نصيحة لـ تركيا

المشهد اليمني | 758 قراءة 

الامارات تهندس تحالف مضادا!

العربي نيوز | 714 قراءة 

عاجل : وزير في الحكومة الشرعية يعلن تقديم إستقالته موضحاً الأسباب!

كريتر سكاي | 660 قراءة 

رسمياً .. الكشف عن حقيقة الفيديو المتداول لهروب عيدروس الزبيدي

كريتر سكاي | 536 قراءة 

سياسي سعودي : هناك إجماع على تطور قوة هذا الطرف باليمن!

كريتر سكاي | 450 قراءة 

بعد أسبوع من تعيينه.. وزير التخطيط بدر باسلمة يعلن استقالته ويصفها بـ”ناقوس خطر” لإنقاذ وحدة الصف

اليمن الاتحادي | 359 قراءة 

برلماني يكشف السبب وراء إستقالة باسلمة من الحكومة الشرعية (سبب غريب)

كريتر سكاي | 320 قراءة