من سيربح معركة البقاء داخل النظام الايراني؟

من سيربح معركة البقاء داخل النظام الايراني؟

بقلم

عامر خضر آغا

مأخوذ من  موقع Mtv

أصدرت السلطة القضائية الإيرانية، منذ يومين، أمرًا مستعجلًا علّقت بموجبه عمل هيئة رئاسية كانت قررت إعادة خدمة الإنترنت الدولي، بعد أقل من 24 ساعة على صدور القرار الحكومي، في خطوة تكشف المزيد عن تصاعد حدة التباين بين أجنحة النظام الإيراني، خصوصاً أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كان حذّر، قبل أسبوع، خلال مؤتمر “رواة إيران”، من الفتنة عندما قال إن “الدول يمكن إسقاطها عبر بث الفرقة والخلافات الداخلية”.

تحت ضغط الخوف المشترك من فقدان السيطرة على الداخل، يسعى كل طرف إلى تعزيز موقعه من دون الوصول إلى مرحلة تهدد استقرار النظام نفسه، فيما أصبح القلق من الانقسام أكبر من القدرة على تجاهله، بهدف تأمين استمرارية الحكم. فإذا فشلت المفاوضات أو عاد التصعيد، سيبدأ تبادل الاتهامات حول المسؤولية. وترسخت هذه المعادلة مع إعادة انتخاب محمد باقر قاليباف مجددًا لرئاسة البرلمان الإيراني، في خطوة جاءت نتيجة توازنات دقيقة يعتمد عليها الحرس الثوري باعتباره شخصية عملية وليست عقائدية بالكامل، مستفيدًا من انقسام المحافظين وميل البراغماتيين للاعتماد عليه في إدارة الأزمات، بما يسمح للحرس الثوري بالاستمرار في السيطرة على مفاصل الدولة.

وأشار عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مهدي عقبائي لموقع mtv، إلى أن “ما يُسمى صراعًا بين متشددين وبراغماتيين داخل النظام هو صراع على إدارة أزمة البقاء. فالمتشددون يريدون مزيدًا من القمع والتصعيد، بينما يبحث البراغماتيون عن مساومات لتخفيف الضغط، في حين يسعى الحرس الثوري إلى الحفاظ على سلطته الاقتصادية. ولكن لا يملك أي جناح حلًا حقيقيًا، لأن الأزمة بنيوية والطرف الذي يتقدم مرحليًا هو الأكثر قدرة على خدمة بقاء السلطة، فالصراع هو على كيفية إنقاذ النظام من السقوط. وقد يتقدم الحرس الثوري مرحليًا لأنه يمتلك القوة الأمنية والاقتصادية، لكن ذلك لا يعني أنه قادر على حل الأزمة، أما ما يسمى بالجناح البراغماتي، فهو أضعف من أن يفرض مسارًا مختلفًا، ويُستخدم غالبًا لتسويق المفاوضات وكسب الوقت”.

من جهة أخرى، لفت المحلل السياسي الايراني علي رضا صداقت لموقع mtv، إلى أن “كل جناح يسعى إلى استخدام المفاوضات أو التصعيد لخدمة بقائه، بينما يدفع الشعب الثمن”، موضحًا أن “إعادة انتخاب قاليباف تعكس حاجة النظام إلى شخصية أمنية مرتبطة بالحرس الثوري لإدارة البرلمان في مرحلة أزمة، فهو لا يعمل لصالح الشعب، بل لصالح توازنات البقاء داخل النظام وحماية نفوذ الحرس في لحظة ضعف وانقسام”.

تعكس حالة النظام أزمة بنيوية عميقة تتعلق بآليات بقاء السلطة نفسها في ظل الضغوط الداخلية والخارجية المتزايدة. وبينما ينجح مرحليًا في إعادة إنتاج توازناته عبر قاليباف، فإن استمرار الانقسامات تهدد بتوسيع حالة الشلل السياسي، خصوصاً إذا تعثرت المفاوضات أو تصاعدت الأزمات الاقتصادية والأمنية.

 

الوسوم

الأزمات الاقتصادية

الشلل السياسي

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سلطان العرادة: التحريض ضد دعم طارق صالح لجرحى مأرب محاولة لشق الصف الوطني

حشد نت | 460 قراءة 

صدمة في اللحظات الأخيرة بعد اكتشاف إصابة عريس بمرض خبيث قبيل حفل الزفاف بعدن

كريتر سكاي | 212 قراءة 

أحاطت مجلس الأمن بملفات الفساد والتمرد.. الحكومة تطالب بعقوبات دولية على “الزبيدي” ومعرقلي التسوية السياسية

بران برس | 183 قراءة 

الكشف عن هوية طبيب العظام الذي توفى بعد ان سقط من الطابق الثالث في عدن

كريتر سكاي | 179 قراءة 

كواليس مشادة ساخنة في مؤتمر رسمي بعدن.. محافظ سقطرى الموالي للانتقالي يشكك بيمنية الجزيرة ووكيل أبين يعترض  

الهدهد اليمني | 156 قراءة 

الأوقاف اليمنية تحدد سقف أسعار برامج العمرة بهذا السعر وتتوعد المخالفين

نيوز لاين | 148 قراءة 

الميسري وقيادات سياسية وعسكرية يزورون قبر الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي

شمسان بوست | 148 قراءة 

احتجاجات معارضة تحاصر منتخب إيران خارج الملعب في مونديال كأس العالم

حشد نت | 130 قراءة 

العرادة يكشف عن تحريض ممنهج ضد طارق صالح عقب دعمه جرحى الحرب في مأرب

نافذة اليمن | 125 قراءة 

صورة من رصد يافع تشعل موجة غضب واسعة.. والمواطنون يتساءلون: إلى متى؟

كريتر سكاي | 116 قراءة