أحاطت مجلس الأمن بملفات الفساد والتمرد.. الحكومة تطالب بعقوبات دولية على “الزبيدي” ومعرقلي التسوية السياسية

أحاطت مجلس الأمن بملفات الفساد والتمرد.. الحكومة تطالب بعقوبات دولية على “الزبيدي” ومعرقلي التسوية السياسية

طالبت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الثلاثاء 16 يونيو/ حزيران، مجلس الأمن الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في تحديث قائمة الجزاءات الدولية، بما يشمل جميع الأفراد والجهات التي يثبت انخراطها في الأعمال التخريبية أو تقويض مؤسسات الدولة ومرجعيات المرحلة الانتقالية.

جاء ذلك في بيان الجمهورية اليمنية أمام مجلس الأمن الدولي في جلسته المفتوحة حول الحالة في الشرق الأوسط (اليمن)، والذي ألقاه مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، وفق وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).

ودعت الحكومة في بيانها إلى تحديث القائمة كلما اقتضت الوقائع ذلك، لردع الأطراف التي تسعى إلى فرض إجراءات أحادية بالقوة أو عرقلة العملية السياسية، مؤكدةً استعدادها الكامل للتعاون مع الأمم المتحدة ولجنة العقوبات، وتزويدها بالمعلومات والوثائق اللازمة لضمان مساءلة ومحاسبة المعرقلين أياً كانت صفتهم أو الجهات التي ينتمون إليها.

وحذرت من أن الإفلات من المساءلة لن يؤدي إلا إلى تشجيع مزيد من الانتهاكات، وتقويض العدالة، وتغذية قوى الإرهاب والتطرف، وتمكينها من تنفيذ مخططاتها التي تصب في نهاية المطاف لصالح المشروع الحوثي، ووصفته بأنه "الأكثر خطراً على أمن واستقرار اليمن والمنطقة".

وأشار البيان إلى أن "بعض القيادات والقوى اختارت الاستمرار في تقويض مؤسسات الدولة، والسعي إلى عرقلة تنفيذ الالتزامات الوطنية والدولية، وتعطيل عمل الحكومة، ودعم مجاميع مسلحة من شأنها تهديد السلم الأهلي، والإضرار بالعملية الانتقالية والجهود الحميدة لتحقيق التسوية الشاملة".

وأكدت الحكومة أنها أثبتت خلال الأشهر الماضية قدرتها على احتواء تحديات داخلية معقدة، والحفاظ على مؤسساتها الوطنية، والمضي في تنفيذ استحقاقات المرحلة الانتقالية بما في ذلك توحيد القرار الأمني والعسكري.

كما جددت الحكومة التزامها الثابت بمعالجة "القضية الجنوبية العادلة"، وجبر الضرر، وضمان الشراكة العادلة، عبر حوار جنوبي شامل يلبي جميع التطلعات المشروعة، وذلك برعاية كريمة من الأشقاء في المملكة العربية السعودية.

ولفت البيان إلى أن الحكومة التزمت طوال المرحلة الماضية بأعلى درجات ضبط النفس، ومنحت الفرصة تلو الأخرى لمعالجة التحديات الداخلية بالحوار، وطي صفحة الماضي، بغية التفرغ للمعركة المصيرية المتمثلة في استعادة مؤسسات الدولة وبناء المستقبل.

الحكومة اليمنية أكدت أن مؤسسات الدولة اتخذت وفقاً للدستور والقوانين النافذة، جملة من الإجراءات بحق عدد من المتورطين في أعمال التمرد والفساد والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وفي مقدمتهم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، بتهمة "الخيانة العظمى".

وفي هذا السياق أشارت إلى ما شهدته المرحلة الأخيرة من تحركات سياسية وعسكرية وإجراءات أحادية مستمرة، مؤكدة أنها "تهدد بصورة مباشرة جهود التهدئة، ووحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وتزعزع السلم والأمن الوطنيين".

وأكدت أن هذه الممارسات الأحادية تتعارض كلياً مع أحكام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2140 (2014) و2216 (2015)، ومع الالتزامات الواردة في المرجعيات المدعومة إقليمياً ودولياً.

إزاء ذلك دعت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي، بموجب صلاحياته ومسؤولياته في ميثاق الأمم المتحدة، إلى مواصلة تنبيه كافة الأطراف إلى المخاطر التي تمثلها هذه الممارسات على فرص السلام، مؤكدة على ضرورة التطبيق الحازم للقرارات الدولية بحق جميع الأفراد والكيانات التي يثبت تورطها في تقويض العملية السياسية أو تهديد الاستقرار.

وأوضحت أن اليمن لا يطلب من المجتمع الدولي خوض المعركة نيابة عنه، وإنما يطلب دعماً واضحاً وملموساً لتطلعات الشعب اليمني في الأمن والسلام والتنمية، وتمكين المؤسسات الوطنية من بسط سلطتها على كامل التراب اليمني، وإنهاء كافة مظاهر السلاح خارج إطار الدولة.

وفي ملف أمن الملاحة الدولية، شدد كلمة الحكومة اليمنية على أن "البحر الأحمر يبدأ من البر اليمني، وأن حماية الملاحة الدولية تبدأ أساساً بدعم الدولة اليمنية ومؤسساتها، وليس بإدارة نتائج تعثرها"، محذراً من أنه كلما تأخر المجتمع الدولي في معالجة مصدر التهديد الرئيسي، ارتفعت كلفة حماية الأمن الإقليمي والدولي.

وجددت الدعوة لمجلس الأمن الدولي لاتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه استمرار التدخلات الإيرانية السافرة في الشأن اليمني، والعمل على تجفيف مصادر تمويل وتسليح المليشيات، باعتبار ذلك الطريق الأقصر والأنجع لتحقيق السلام الدائم في اليمن والمنطقة بأسرها.

وشددت الحكومة على أن تجربة السنوات الماضية أثبتت أن السلام المستدام لا يتحقق بمجرد وقف إطلاق النار، ولا عبر تقاسم النفوذ بين الدولة والمليشيات، وإنما بقيام دولة تحتكر وحدها السلاح والقوة، وتمارس سيادتها على كامل أراضيها، وتمنع استخدامها لتهديد أمن دول الجوار والممرات المائية وسلاسل الإمداد.

وأشار البيان إلى أن احتواء التصعيد في المنطقة لن يتحقق عبر الاكتفاء بإدارة نتائجه، وإنما بمعالجة أسبابه المتمثلة في استمرار وجود مليشيات إرهابية مارقة تنازع الدولة سلطاتها الحصرية وتختطف قراري الحرب والسلم خدمة لأجندة خارجية.

وفيما يتعلق بملف الأسرى، أكد البيان أن الحكومة تعاملت بمسؤولية عالية مع الجهود التي أفضت إلى الاتفاق الأخير بشأن تبادل المحتجزين، وهم أكثر من 1600 معتقل، إيماناً منها بأن لم شمل الأسر يمثّل انتصاراً للقيم الإنسانية، معربة عن تقديرها للسعودية، ومكتب المبعوث الأممي، والمملكة الأردنية، وسلطنة عمان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أكدت الحكومة مواصلة جهودها لمعالجة التحديات الاقتصادية والإنسانية رغم استمرار توقف الصادرات النفطية جراء الهجمات الحوثية الإرهابية على المنشآت الحيوية، وما ترتب عليها من حرمان الدولة من أهم مواردها السيادية.

وجددت الجمهورية اليمنية الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية الشقيقة على مواقفها الأخوية والتزامها القوي بدعم الشعب اليمني وقيادته السياسية، والتي كان آخرها منحة المشتقات النفطية (بقيمة 150 مليون دولار) التي ستسهم في التخفيف من معاناة المواطنين وتحسين الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سلطان العرادة: التحريض ضد دعم طارق صالح لجرحى مأرب محاولة لشق الصف الوطني

حشد نت | 459 قراءة 

صدمة في اللحظات الأخيرة بعد اكتشاف إصابة عريس بمرض خبيث قبيل حفل الزفاف بعدن

كريتر سكاي | 211 قراءة 

الكشف عن هوية طبيب العظام الذي توفى بعد ان سقط من الطابق الثالث في عدن

كريتر سكاي | 177 قراءة 

أحاطت مجلس الأمن بملفات الفساد والتمرد.. الحكومة تطالب بعقوبات دولية على “الزبيدي” ومعرقلي التسوية السياسية

بران برس | 169 قراءة 

كواليس مشادة ساخنة في مؤتمر رسمي بعدن.. محافظ سقطرى الموالي للانتقالي يشكك بيمنية الجزيرة ووكيل أبين يعترض  

الهدهد اليمني | 155 قراءة 

الميسري وقيادات سياسية وعسكرية يزورون قبر الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي

شمسان بوست | 148 قراءة 

الأوقاف اليمنية تحدد سقف أسعار برامج العمرة بهذا السعر وتتوعد المخالفين

نيوز لاين | 145 قراءة 

احتجاجات معارضة تحاصر منتخب إيران خارج الملعب في مونديال كأس العالم

حشد نت | 129 قراءة 

العرادة يكشف عن تحريض ممنهج ضد طارق صالح عقب دعمه جرحى الحرب في مأرب

نافذة اليمن | 124 قراءة 

صورة من رصد يافع تشعل موجة غضب واسعة.. والمواطنون يتساءلون: إلى متى؟

كريتر سكاي | 111 قراءة