شهدت قضية "ميرا صدام حسين" منعطفاً جديداً ومتسارعاً خلال جلسات محكمة الاستئناف العائدة في العاصمة صنعاء، وذلك على خلفية تراجع أحمد الزبيري عن أقوال سابقة نُسبت إليه أمام المحكمة الابتدائية بشأن نسب الفتاة المثيرة للجدل وهويتها الشخصية.
وبحسب روايات متداولة عما دار في قاعة الاستئناف، نفى الزبيري بشكل قاطع أن يكون قد أدلى أمام المحكمة الابتدائية بأي شهادة تؤكد أن ميرا هي ابنته، وهو ما ورد صراحة في الحكم الابتدائي الصادر سابقاً. ونقل عنه المتواجدون في الجلسة أنه أكد تعرضه لضغوط وتهديدات جعلته مجبراً على الإدلاء بأقوال مغايرة للحقيقة أمام جهاز البحث الجنائي، ما يطرح تساؤلات جدية حول مصداقية الإجراءات التي سبقت إصدار الحكم الأول.
وفي تفاصيل مثيرة، أوضح الزبيري أن ما تردد سابقاً عن كون ميرا هي ابنته "سمية" لم يكن سوى ادعاءً قسرياً فرضته الظروف، مشيراً إلى أن الحقيقة – وفق روايته الجديدة – تكمن في أن ميرا هي فعلاً ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وأن دوره اقتصر على تبنيها فقط بناءً على طلب من أحد أقاربه العاملين في جهاز الأمن القومي، وبتوجيه مباشر من الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح.
وتابع الزبيري في شهادته أمام الاستئناف أن ابنته الحقيقية "سمية" قد فارقت الحياة في مصر، وأن ميرا استخدمت صورتها وجواز سفرها بموافقة واتفاق مع الرئيس الراحل صالح، ما يعني أن الهوية التي ظهرت بها كانت هوية مستعارة تم تسهيلها على أعلى المستويات.
وأثارت هذه التصريحات المفاجئة موجة واسعة من الجدل والتساؤلات حول الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية، خاصة في ظل الاتهامات المتكررة الموجهة للحوثيين بالسعي لنفي نسب ميرا بهدف تبرير الاستيلاء على ممتلكاتها، والتي تشمل – وفقاً لما يتم تداوله على نطاق واسع – فيلا فاخرة وسيارات فارهة وأموالاً طائلة ومقتنيات ذهبية ثمينة.
كما أعاد ناشطون ومتابعون للشأن القضائي طرح تساؤلات محورية حول كيفية امتلاك فتاة يُزعم أنها ابنة أحمد الزبيري – وهو شخصية لا تتمتع بثراء ظاهر – لممتلكات ضخمة تضم فيلا تقع على شارعين وعدة سيارات ومقتنيات ثمينة، في وقت يؤكد فيه مقربون من الأسرة أن والدها بالتبني لا يمتلك ثروة مماثلة. وأشار هؤلاء إلى أن جيران الأسرة سبق أن أدلوا بشهادات موثقة لمشايخ قبائل متضامنين مع ميرا بشأن طبيعة سكنها ووضعها المعيشي قبل أحداث عام 2017، ما يعزز فرضية وجود خلفية سياسية وأمنية للقضية.
وتواصل القضية احتلال مساحة واسعة من الاهتمام على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات متزايدة بالكشف الكامل عن الحقيقة عبر إجراءات قانونية وقضائية شفافة، يتصدرها اللجوء إلى الفحوصات الجينية لحسم الجدل العالق حول هوية ميرا ونسبها الحقيقي بشكل نهائي وغير قابل للطعن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news