طرح الدكتور حسين لقور بن عيدان قراءة سياسية لواقع الجنوب، مؤكدًا أن مسار بناء الدول لا يقوم على الإرادة وحدها، بل يرتبط بوجود إرث دولتي قابل لإعادة التشكل أو رعاية دولية فاعلة تفضي إلى الاعتراف والتثبيت.
وأوضح لقور، في منشور على “فيسبوك” تابعته العين الثالثة، أن الجنوب يمتلك رصيدًا تاريخيًا يتمثل في تجربة دولة سابقة وهوية متمايزة، غير أن غياب البيئة الدولية المواتية أسهم في إدخاله ما وصفها بـ“حالة الجمود المؤلم”.
وأشار إلى أن التدخلات الإقليمية والدولية في الملف الجنوبي غالبًا ما تتسم بالانتقائية، حيث يتم تقديم دعم محدود يخدم مصالح تلك القوى أكثر مما يدعم مشروع الدولة، ما أدى إلى إبقاء الوضع معلقًا دون حسم.
وبيّن أن المشهد الحالي يقوم على توازن سلبي؛ إذ يتمسك الشارع الجنوبي بمطالبه، في مقابل قوى خارجية لا تسعى لإنهاء الصراع بقدر ما تدير استمراره، الأمر الذي يفاقم الأعباء على المواطنين.
ورغم ذلك، لفت إلى أن الحضور الشعبي والوعي المتنامي يشكلان عنصر قوة يمنح المشروع قدرة على الصمود، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب الحفاظ على التماسك الداخلي والاستعداد لما وصفها بـ“اللحظة المواتية” التي قد تعيد تشكيل المشهد السياسي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news