وجّه الناشط السياسي وجدي السعدي انتقادات لاذعة للدعوات المطالِبة بإبرام اتفاق سلام مع مليشيا الحوثي، محذرًا من أن أي تسوية معها تمثل "خداعًا استراتيجيًا" وهدنة مؤقتة قد تفضي إلى نتائج أكثر خطورة.
وأوضح السعدي، في منشور على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك"، أن أي اتفاق مع الحوثيين لا يمكن اعتباره سلامًا دائمًا، بل هو مجرد فرصة تمنح الجماعة وقتًا لإعادة ترتيب صفوفها، مؤكدًا أنها جماعة "عقائدية" لا تتعامل إلا بمنطق القوة والسلاح.
وأضاف أن التعويل على مثل هذه الاتفاقات يعد "رهانًا خاسرًا"، مشيرًا إلى أنها لا تنهي الأزمة بقدر ما تؤجلها، وتعيد إنتاج الصراع بشروط أكثر تعقيدًا، مع منح الحوثيين مساحة إضافية لتعزيز قدراتهم والاستعداد لجولات جديدة من المواجهة.
وشدد السعدي على أن الاعتقاد بإمكانية تحول الحوثيين إلى كيان سياسي مدني هو "وهم"، معتبرًا أن أي مسار سلام معهم في ظل المعطيات الحالية قد يؤدي إلى إضعاف جبهة المواجهة ومنح الخصم مكاسب مجانية.
واختتم السعدي تصريحاته بتحذير حاد، مؤكدًا أن السلام مع جماعة تحمل مشروعًا قائمًا على العنف لن يكون إلا "تأجيلًا للصراع"، في وقت تتزايد فيه الجهود الإقليمية والدولية لإحياء مسار التسوية السياسية في اليمن، وسط مخاوف من انعكاساتها على واقع الأزمة وتعقيداتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news