محلية | 22 أبريل, 2026 - 9:54 م
يمن شباب نت: متابعات
غلاف مادة الشبو
كشف مسؤول أمني يمني، الأربعاء، عن وجود شبكة تهريب دولية منظّمة تستغل الأراضي اليمنية كممر عبور لتهريب المخدرات عبر مسارات برية وبحرية معقّدة.
وقال مدير مكافحة المخدرات بمحافظة لحج ونائب قائد الحملة الأمنية، المقدم مختار الدقم، إن عمليات الضبط الأخيرة كشفت عن نشاط متنام لشبكات عابرة للحدود تستخدم وسائل متطورة في النقل والتمويه، ضمن منظومة تهريب دولية مترابطة.
وأكد الدقم في تصريح لموقع الجيش "سبتمبر نت"، أن التحقيقات مع متهمين أظهرت أن الكميات الأخيرة المضبوطة كانت في طريقها إلى دول أخرى، وليست موجهة للاستهلاك المحلي فقط.
وأوضح الدقم أن مادة "الشبو" (الكريستال ميث) تمثل الخطر الأبرز حاليًا، مشيرًا إلى ضبط كميات كبيرة منها تُقدّر بنحو 606 كيلوغرامات، لافتًا إلى أن خطورتها تكمن في تأثيرها الإدماني السريع منذ الجرعة الأولى، ما يجعلها تهديدًا مباشرًا للفئات الشابة.
وبيّن أن انتشار هذه المادة داخل اليمن لا يزال محدودًا نسبيًا نتيجة ارتفاع أسعارها، مقارنة بمواد أخرى مثل الحشيش والحبوب المخدّرة التي لا تزال الأكثر تداولًا في السوق المحلية.
وفيما يتعلق بمصادر هذه المواد، أشار الدقم إلى أن تقارير أمنية ترجّح أن بعض الشحنات تأتي من خارج المنطقة، وتسلك طرقًا بحرية عبر المحيط الهندي وبحر العرب قبل وصولها إلى السواحل اليمنية.
وأكد أن شبكات التهريب تعتمد على مسارات متداخلة ومعقّدة، تجمع بين الطرق البرية والبحرية، وتستخدم وسائل تمويه متعددة، بما في ذلك قوارب صيد تقليدية لتفادي الرصد، إلى جانب تقنيات اتصال حديثة تساعدها على إدارة عملياتها.
وفي سياق متصل، لفت الدقم إلى أن الأجهزة الأمنية تواجه تحديات كبيرة في مكافحة هذه الشبكات، في ظل محدودية الإمكانات الفنية واللوجستية، مشيرًا إلى غياب الزوارق السريعة المتخصصة، وأجهزة الرصد الحديثة، والكاميرات الحرارية، ما يحدّ من فعالية عمليات التعقب والملاحقة.
ووصف جهود المكافحة بأنها "مكثفة ومستمرة"، مؤكدًا أن الأجهزة المختصة تبذل ما بوسعها لحماية المجتمع من مخاطر هذه الظاهرة.
ورغم التحديات، أشار إلى أن الحملة الأمنية، بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، وبالتنسيق مع مكتب مكافحة المخدرات في لحج، حققت نتائج ملموسة في التصدي لشبكات التهريب، وأسهمت في الحد من نشاطها.
وأكد أن هذه الجهود، رغم محدودية الإمكانات، تمثل خط دفاع متقدم ليس فقط عن اليمن، بل عن أمن المنطقة، داعيًا المجتمع الدولي والمنظمات المعنية إلى تقديم الدعم اللازم لتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية، في ظل تصاعد تهديدات التهريب العابر للحدود.
وجدد التأكيد على أن مواجهة تهريب المخدرات لم تعد قضية محلية، بل معركة دولية تتطلب تنسيقًا ودعمًا واسعًا، في ظل تنامي قدرات الشبكات الإجرامية وتعقيد أساليبها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news