د. أنور الصوفي يكتب بمداد معاناته " ليلة البارح ما جاءني النوم "

الناقد برس             عدد المشاهدات : 38 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
د. أنور الصوفي يكتب بمداد معاناته " ليلة البارح ما جاءني النوم "

د. أنور الصوفي يكتب بمداد معاناته " ليلة البارح ما جاءني النوم "

بقلم/ د. أنور الصوفي

   ليلة البارح ليلة معصودة من بدايتها، فبسبب تأخر الراتب بدأت ليلتي بالتفكير في أحوال مدراء ورؤساء المصالح الحكومية وقادة الألوية وكيف تغيرت أحوالهم فمن ديمة كانوا يسكنونها إلى قصور وفلل في كل مكان، ففكرت هل هذا كله من رواتبهم؟ فوجدت أن رواتبنا تكاد تكون بنفس المستوى فكيف استطاعوا إذن أن يبنوا هذا كله وفي فترة قصيرة؟

  تقلبت يمينًا ويسارًا لعلي أحل هذه المعادلة الصعبة، ولكن لم أجد لها أي تبرير إلا بعدما رأيت المسؤولين يتزاورون فيما بينهم، فعلمت أن المسألة فيها أعطني وسأجزل لك العطاء وكله من خيرات تلك المصالح الحكومية والألوية، تململت وفكرت وكيف الدولة ساكتة عليهم؟ ولماذا لم تغيرهم على الرغم من تجاوزهم الفترة القانونية في تلك المرافق؟ فعلمت أنهم هم الدولة، فكل مسؤول منهم يراكي للذي جنبه كما يمسك البناء بعضه بعضًا، ما علينا من أولئك السرق واللصوص، وتعالوا معي أكمل لكم ليلتي، تعالوا تعالوا.

  ليلة البارح وبسبب التفكير في أحوال الموظف الذي أصبح حلمه وأمنيته محصورة في استلامه للراتب وبعد هذا التفكير العميق وبعد منتصف الليل  رأيت شيئًا غريبًا في السقف، وكانت المروحة شغالة على الآخر، ومازال الحر يحيط بي من كل مكان، فتهيأ لي أن ذلك الشيء عصفورًا قد تسلل إلى الغرفة، وقلت لو طار ستضربه المروحة باتجاهي وستسيل الدماء وستتسخ الغرفة كما اتسخ الوطن بلصوص الراتب وبفساد رؤساء المصالح الحكومية، فقررت إطفاء المروحة والحر يكاد يقتلنا، ولكن راحة البال أفضل من أن أشغل بالي بذلك العصفور طوال الليل، أطفأت المروحة، وسال العرق من كل مكان وكدت أموت من شدة الحر، ولكن الخوف من أن يصرع العصفور فضلت تحمل الحر، وبت في ليلة لا يعلم بها إلا الله، تأثرت من شدة الحر، فقمت لأشغل المروحة، فقلت أولًا سأطرد ذلك العصفور خارج الغرفة، ففتحت الباب ومن بعيد أهش على ذلك العصفور اللعين، ولكنه لم يتحرك، فقامت الحرمة وهي تصيح بسبب إطفاء المروحة وكذا بسبب أنني فتحت الباب لأن النامس سيدخل، فقلت لها انظري ما هذا، فقالت: هذه علامة في الخشبة بسبب تسرب المياه بسبب الأمطار، فضحكت وأنا أغوص في عرق تلك الخشبة التي أحرمتني النوم آخر الليل وتداخلت مع ليلة بدايتها مع التفكير بحال اللصوص في وطني الذين يسكنون الفلل والقصور ولا يتسرب الماء إلى منازلهم الخرسانية، ثم أكملت بقية الليلة كيف لي لا أستطيع تغيير خشبة واللصوص لهم في كل مكان فلة أو قصر؟ أذن المؤذن لصلاة الفجر وأنهى ليلتي الطويلة التي تشبه إلى حد بعيد ليالي امرئ القيس، ولكن ليلتي كانت وكأنها مشطنة بجبال شمسان.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: بيان هام للشيخ حمد بن غم الحزمي

كريتر سكاي | 2088 قراءة 

الشرعية تكشف من يقف وراء اغتيال القائد في قوات درع الوطن أسامة الردفاني بمنطقة العبر

المشهد اليمني | 1623 قراءة 

تعزيزات عسكرية ضخمة متواصلة لهذه المحافظة تمهيدًا للمعركة الفاصلة !

يمن فويس | 1583 قراءة 

مصدر مطلع: ساعة الصفر تقترب و9 جبهات برية وبحرية وجوية جاهزة للتحرك في وقت واحد ضد الحوثيين

عدن نيوز | 1178 قراءة 

ألوية العمالقة الجنوبية تحسم الجدل بشأن مشاركتها في المعركة ضد الحوثي

سما عدن | 1093 قراءة 

تصعيد عسكري حوثي في اليمن.. مواجهات عنيفة تسفر عن خسائر فادحة للمليشيا

حشد نت | 952 قراءة 

عودة «صقور الجو».. رسائل حاسمة تعيد رسم معادلة المواجهة

سبتمبر نت | 849 قراءة 

عاجل: قصف حو ثي يستهدف مواقع عسكرية وسط استنفار ميداني

كريتر سكاي | 817 قراءة 

لقاء خاص | اليمن بعيون فرنسية.. “كونتا مولر” يروي لـ“برّان برس” كواليس 6 زيارات ميدانية لليمن ويؤكد: “مأرب الأفضل“ (فيديو)

بران برس | 766 قراءة 

أول صورة لسيارة الشهيد أبو العز أسامة الردفاني بعد حادثة الاستهداف

كريتر سكاي | 710 قراءة