في تطور لافت للقضية التي أثارت الرأي العام في عدن، علّق الصحفي العدني عبدالرحمن أنيس، على القرار الصادر عن نيابة الصحافة والمطبوعات والنشر الإلكتروني، والقاضي بـ "أن لا وجه لإقامة الدعوى الجزائية" المرفوعة من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي ضده.
جاء ذلك في منشور تفصيلي نشره أنيس على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك، حيث أكد أن "المنتصر الحقيقي والوحيد في هذه المعركة هو القانون ومؤسسات العدالة"، معتبراً أن القضاء قد قال كلمته الفصل بعد مسار قانوني واضح ومنطقي، وأن ما نُسب إليه من تهم "لا تتوافر فيه أركان وعناصر الجريمة" بأي حال من الأحوال.
ولم يُخفِ الصحفي أنيس انزعاجه من طبيعة الدعوى، مؤكداً أنها "كانت كيدية منذ البداية". واستطرد قائلاً: "لو نشرت الأوراق والمنشورات التي قُدمت كأدلة إدانة ضدي لتحول الأمر إلى مادة للسخرية والاستهزاء"، إلا أنه أبدى رفعه ومسؤوليته المهنية باختياره عدم الانجرار إلى ذلك، مؤكداً أنه منذ اللحظة الأولى لاستلامه الاستدعاء، كان يعتبر اللجوء إلى القضاء "سلوكاً حضارياً مرحباً به، حتى وإن كان ضده شخصياً".
وكشف أنيس عن تفاصيل صادمة في مرافعة المجلس الانتقالي، مشيراً إلى أن المطالبة بحبسه 3 سنوات ومنعه نهائياً من مزاولة مهنة الصحافة "لم تكن تستدعيها القضية" ولم تكن متناسبة مع الواقع، مؤكداً التزامه التام بمسار التقاضي واحترام كافة إجراءاته.
وفي مفاجأة مدوية داخل منشوره، وجّه أنيس رسالة مباشرة لمن وصفهم بـ "المحرّكين" للقضية، ممداً يده "مصافحاً لكل من كان وراء تحريك هذه الدعوى"، وخص بالذكر "عبدالعزيز الشيخ" – القريب العائلي للقائد عيدروس الزبيدي – الذي حمّله مسؤولية كونه "المحرك الأساسي" للدعوى. وقال أنيس: "القضايا تنتهي، لكن ما يجب أن يبقى هو احترام القانون وتغليب المصلحة العامة".
واختتم أنيس تصريحه بالتقدم بجزيل الشكر والتقدير لنقابة الصحفيين، ومرصد الحريات الإعلامية، والمؤسسات الحقوقية المحلية والدولية، فضلاً عن فريق الدفاع من المحامين وزملائه في المهنة .
وشدد في ختام كلمته على مبدأ جوهري، قائلاً: "الاختلاف لا ينبغي أن يكون على حساب قيمة العدالة أو حق الناس في التعبير ضمن إطار القانون، فالقانون هو الفيصل والسقف الذي يجمع الجميع".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news