في خطوة استراتيجية كبرى تعيد رسم خريطة العمل الأمني والمؤسسي في الجنوب اليمني، دشن دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، اليوم، العمل الرسمي بمبنى وزارة الداخلية في العاصمة المؤقتة عدن، في زيارة تعد الأولى من نوعها لرئيس وزراء منذ عام 2015، لتُشكل رسالة سياسية وأمنية واضحة ببدء مرحلة جديدة من التعزيز والدعم للمؤسسة الأمنية الوطنية.
لم تكن زيارة الدكتور شائع محسن الزنداني مجرد جولة تفقدية روتينية، بل جاءت كخطوة محورية لترسيخ دعائم الاستقرار وتعزيز دور وزارة الداخلية كشريك استراتيجي في معركة البناء والتنمية.
واستقبل وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان دولة رئيس الوزراء لدى وصوله، في مشهد يعكس التنسيق الكامل بين القيادة السياسية والأمنية لمواجهة التحديات ورفع الجاهزية الميدانية.
أكد رئيس الوزراء خلال جولته أن وزارة الداخلية تمثل الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة والمجتمع، مشدداً على أن الحكومة ملتزمة بتقديم كل أشكال الدعم اللوجستي والإداري لتمكين الوزارة من أداء مهامها الوطنية على أكمل وجه.
وأعلن الزنداني عن توجه حكومي واضح نحو تنفيذ إصلاحات مؤسسية شاملة ترفع من كفاءة الأداء الأمني، وتُحدث نقلة نوعية في العمل الشرطي وفق معايير حديثة تواكب المتطلبات الراهنة.
وفي محور تقني حيوي، تفقد دولة رئيس الوزراء سير العمل في مشروع البطاقة الشخصية الذكية (الإلكترونية)، الذي يُعد أحد أهم المشاريع الوطنية لتحديث قاعدة البيانات الرسمية.
وأكد الزنداني أن هذا المشروع سيُحدث ثورة في توثيق الهوية اليمنية، ويسهم بشكل مباشر في:
منع الازدواج الوظيفي والتلاعب في السجلات الرسمية
تأمين البيانات الحكومية والحفاظ على سرية المعلومات الحساسة
تعزيز الشفافية والموثوقية في الوثائق الثبوتية
ضبط الموارد البشرية في مؤسسات الدولة بدقة متناهية
واطلع رئيس الوزراء من القيادات الأمنية على أبرز الإنجازات المحققة في مختلف القطاعات، موجهاً بضرورة تطوير الأداء المهني لمراكز الشرطة وأجهزة البحث والتحقيق، مع التشديد على الالتزام الصارم بالقانون واحترام حقوق المواطنين وحرياتهم.
وأكد أن العدالة وصون كرامة المواطن ليست شعارات، بل مبادئ عملية تُترجم على الأرض من خلال سلوك أمني راقٍ وخدمات سريعة وفعّالة.
واختتم دولة رئيس الوزراء زيارته بجولة ميدانية شملت مرافق حيوية، منها مستشفى الشرطة قيد الإنشاء والإدارة العامة لشؤون الأفراد، حيث وجه بتسريع وتيرة العمل في المشاريع الخدمية لضمان تقديم رعاية متكاملة لمنتسبي المؤسسة الأمنية. وتأتي هذه التوجيهات في إطار حرص الحكومة على تحسين الظروف المعيشية والمهنية لأفراد الأمن، باعتبارهم خط الدفاع الأول عن استقرار الوطن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news