طالبت الأمم المتحدة، الأربعاء 1 أبريل/نيسان 2026م، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإلغاء القانون التمييزي الخاص بعقوبة إعدام الفلسطينيين الأسرى الذي أقره الكنيست، مؤكدة أن القانون يتعارض مع الالتزامات الإسرائيلية بموجب القانون الدولي.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين، في بيان اطلع عليه "بران برس"، أن المنظمة تعارض عقوبة الإعدام في جميع الحالات، مشيرًا إلى أن تطبيق القانون الجديد يشكل انتهاكًا لحظر العقوبات القاسية واللاإنسانية والمهينة وفق القانون الدولي.
وشدد البيان على أن القانون يمثل انتهاكًا لحظر الفصل العنصري، إذ سيُطبق حصريًا على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وداخل إسرائيل، الذين غالبًا ما تتم إدانتهم في أعقاب محاكمات غير عادلة.
ودعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، السلطات الإسرائيلية إلى التراجع عن التشريع الجديد، محذرًا من أن المقترحات التي طرحت في الكنيست الإسرائيلي تخفض معايير استخدام عقوبة الإعدام وتثير مخاوف جدية بشأن التمييز ضد الفلسطينيين وانتهاك ضمانات المحاكمة العادلة، إلى جانب انتهاكات أخرى للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأشار تورك إلى أن القانون المقترح يثير مخاوف إضافية تتعلق بحقوق الإنسان، بما في ذلك طابعه التمييزي لتطبيقه حصريًا على الفلسطينيين.
والاثنين الماضي أقر الكنيست الإسرائيلي قانونًا يسمح بتطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين في المحاكم العسكرية بارتكاب هجمات دامية، في خطوة أثارت غضب الفلسطينيين واعتُبرت تصعيدًا غير مسبوق يمس حقوق الإنسان ويخالف القانون الدولي.
وينص القانون، الذي أُقر بعد إدخال تعديلات محدودة، على منح المحاكم العسكرية صلاحية إصدار أحكام بالإعدام بحق الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين بدوافع "قومية أو عدائية" أو بقصد الإضرار بدولة الاحتلال.
وجرى تمرير المشروع بأغلبية 62 صوتًا مقابل 47 معارضًا، بدفع من التيار اليميني المتطرف بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وبدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وبالمصادقة على القراءتين الثانية والثالثة، أصبح القانون نافذًا.
وعقب التصويت، ظهر بن غفير وهو يوزع مشروبات على الحضور داخل الكنيست، واصفًا إقرار القانون بأنه "حدث تاريخي"، وقال: "قريبًا سيتم إعدامهم واحدًا تلو الآخر".
ويقتصر تطبيق القانون على حالات ذات خلفيات "أيديولوجية أو قومية"، ما يفسر عمليًا أنه موجَّه ضد الفلسطينيين، في حين لا يشمل مرتكبي الجرائم من المستوطنين أو المواطنين اليهود في ظروف مماثلة.
وكان مشروع القانون، الذي كشف عن صيغته النهائية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ينص على إجبار القضاة على إصدار حكم بالإعدام لكل فلسطيني يُتهم بقتل إسرائيلي يهودي بسبب هويته.
ولا يكتفي مشروع القانون بمعاقبة القاتل فحسب، بل تطول العقوبة من يخطط ومن يرسل المتهم إلى القتل، على أن يكون الإعدام بحقنة سم، تحت إشراف طبيب. لكن مندوب "نقابة الأطباء" أبلغ اللجنة البرلمانية بأن الأطباء لن يشاركوا في عملية مثل هذه، فطردوه من الجلسة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news