بين الغلاء والفراغ السياسي.. لماذا يتجه الجنوب نحو مزيد من التوتر؟

شمسان بوست             عدد المشاهدات : 84 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بين الغلاء والفراغ السياسي.. لماذا يتجه الجنوب نحو مزيد من التوتر؟

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست / خاص:

تشهد المحافظات الجنوبية خلال الفترة الأخيرة حالة من التوتر المتصاعد، تعكس بوضوح أن الخلافات داخل الأوساط السياسية لم تعد محصورة في نطاقها التقليدي، بل امتد تأثيرها إلى الشارع، الذي بات أكثر حساسية لأي تطورات في ظل واقع معيشي بالغ الصعوبة.

ورغم استمرار الدعوات إلى الحوار كمسار لاحتواء التباينات السياسية، إلا أن المؤشرات على الأرض تؤكد أن العامل الاقتصادي أصبح المحرك الأبرز لحالة الغضب الشعبي. فالتدهور المستمر في الأوضاع المعيشية، وتراجع القدرة الشرائية، جعلا شريحة واسعة من المواطنين تشعر بأن الضغوط اليومية تفوق قدرتها على الاحتمال.

وتبرز أزمة الرواتب كأحد أكثر الملفات إلحاحًا، إذ لم تعد المداخيل الحالية تواكب الارتفاع المتسارع في أسعار السلع والخدمات، ما وضع آلاف الأسر أمام تحديات معيشية غير مسبوقة. هذا الواقع ولّد شعورًا متناميًا بعدم الإنصاف، خاصة لدى موظفين أفنوا سنوات طويلة في الخدمة دون أن يلمسوا حدًا أدنى من الاستقرار المعيشي.

وفي هذا السياق، تبدو المعالجات الاقتصادية العاجلة خيارًا لا يحتمل التأجيل، نظرًا لما تحمله من أبعاد سياسية وأمنية مباشرة. فتحسين الرواتب أو اتخاذ خطوات جادة لكبح التضخم يمكن أن يسهم في تهدئة الشارع، ويمنح المواطنين هامشًا من الأمل في إمكانية تحسن الأوضاع، خصوصًا في ظل أي مؤشرات إيجابية محدودة قد تظهر بين الحين والآخر.

بالتوازي مع ذلك، يظل الفراغ السياسي عاملًا مقلقًا، إذ إن غياب الأطر الجامعة يفتح المجال أمام الشائعات والتأويلات، ويزيد من احتمالات الانقسام. وتبرز هنا أهمية وجود كيان سياسي منظم وفاعل، قادر على استيعاب التباينات وإدارة الخلافات ضمن مسار واضح يحول دون انزلاقها إلى صراعات مفتوحة، لا سيما إذا حظي هذا الإطار بدعم إقليمي يعزز من حضوره وتأثيره.

كما تمثل معالجة ملف التوظيف إحدى الأدوات الأساسية لتخفيف حدة التوتر، خصوصًا فيما يتعلق بالكفاءات والخبرات التي ما تزال خارج إطار العمل الرسمي رغم قدرتها على الإسهام في إدارة المرحلة. فدمج هذه الطاقات ضمن مؤسسات الدولة من شأنه تحسين الأداء الإداري، وفي الوقت نفسه إرسال رسالة إيجابية بأن الدولة قادرة على استيعاب أبنائها والاستفادة من إمكاناتهم.

وتخلص القراءة إلى أن استقرار المحافظات الجنوبية لا يتحقق عبر مسار واحد، بل من خلال مقاربة شاملة تتكامل فيها الجوانب الاقتصادية والسياسية والإدارية. فعندما تتقدم المعالجة المعيشية جنبًا إلى جنب مع بناء إطار سياسي منظم وإدارة عادلة للموارد البشرية، يصبح المجتمع أكثر قدرة على الصمود، وتتراجع فرص الاضطراب لصالح مسار أكثر استقرارًا.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صحيفة عبرية: السعودية تحضّر لتحرك عسكري ضد الحوثيين و3 خيارات ميدانية مطروحة... ماهي؟

المشهد اليمني | 1011 قراءة 

مصدر يكشف سبب الانفجار العنيف في صنعاء

المشهد اليمني | 863 قراءة 

"الوعد الحاسم".. عملية نوعية خاطفة لمحور الرزامات تدك أوكارا حوثية في صعدة - [فيديو]

المشهد اليمني | 772 قراءة 

عاجل- انفجار عنيف يهز صنعاء

المشهد اليمني | 694 قراءة 

أرامكو تكشف أرقاما جديدة بعد هجمات الحوثيين

الميثاق نيوز | 638 قراءة 

وزير يمني يطلق تصريحات لافتة بشأن المعركة المرتقبة: الأيام القادمة تحمل بشائر مهمة

نيوز لاين | 611 قراءة 

الجوف.. لماذا تتحول إلى كابوس يؤرق مليشيا الحوثي

الميثاق نيوز | 567 قراءة 

محمد العرب يفتح النار على ناشط يمني: سأكشف المستور... والوحدة خط أحمر

نيوز لاين | 458 قراءة 

تراجع حوثي مفاجئ بشأن هذا الأمر يثير جدلًا واسعًا

موقع الأول | 452 قراءة 

هبوط طائرتين في مطار صنعاء الدولي بعد 20 يوما من التوقف... ماذا يجري؟

المشهد اليمني | 372 قراءة