دعت لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، ومقرها نيويورك، الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى فتح تحقيق فوري وشفاف في الهجوم المسلح الذي استهدف مقر مؤسسة "عدن الغد" المستقلة، ومحاسبة المتورطين في الاعتداء الذي أسفر عن إصابة صحفيين وتدمير ممتلكات المؤسسة.
وفقاً لبيان اللجنة، فإن عناصر مسلحة تابعة لـ "المجلس الانتقالي الجنوبي" (المنحل) اقتحمت مقر الصحيفة في الأول من فبراير، مما أدى إلى إصابة اثنين من الطاقم الصحفي، ونهب أجهزة العمل ومحتويات غرفة الأخبار.
وقالت المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحفيين، سارة قدح: "لقد حان الوقت لكي تنهي الحكومة اليمنية حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها المعتدون على الصحفيين، والذين يسعون لخلق بيئة عدائية لإسكات التقارير المستقلة".
ونقلت اللجنة عن رئيس تحرير "عدن الغد"، فتحي بن لزرق، قوله إن استهداف المؤسسة جاء كـ "ترجمة لتهديدات سابقة" تلقاها بالقتل، وذلك بسبب تغطية الصحيفة لملفات فساد مالي داخل "المجلس الانتقالي" قبيل حله. وأشار بن لزرق إلى أن مضايقات سابقة طالت المؤسسة في سبتمبر 2025 تحت ذرائع إدارية، بينما كان الدافع الحقيقي هو التقارير الاستقصائية التي تنشرها الصحيفة.
ولم يقتصر الاستهداف على "عدن الغد"؛ حيث رصدت اللجنة ومنظمات حقوقية تعرض مراسل "تلفزيون العربي" في عدن، عمر المقرمي، لتهديدات وتحريض من قبل قوى أمنية تابعة للانتقالي على خلفية تغطيته للهجوم الأخير.
وتأتي هذه الانتهاكات في أعقاب تحولات دراماتيكية شهدها اليمن منذ ديسمبر 2025؛ حيث شهدت المحافظات النفطية (منها حضرموت) صراعات ميدانية، انتهت بإعلان وفد من "المجلس الانتقالي" حل المجلس في الرياض، ومغادرة قيادته إلى الإمارات، وهو المناخ الذي ترى المنظمات الحقوقية أنه ضاعف من مخاطر العمل الصحفي في مناطق النفوذ السابقة للمجلس.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news