أكدت المحامية والحقوقية البارزة، هدى الصراري، أن انتظار مجلس نواب "مشلول" لإقرار قانون يجرّم العنصرية يُعد شكلاً من أشكال تعطيل العدالة، مشددة على أن الواقع اليمني الراهن يتطلب تجاوز "الترف الدستوري" لحماية المجتمع من خطاب الكراهية والتحريض الذي يغذي الصراع.
وطرحت الصراري عدة مسارات قانونية وسياسية لفرض تجريم التمييز دون انتظار انعقاد مجلس النواب، أبرزها:
قرارات لها قوة القانون:
استناداً للدستور، يمكن لرأس الدولة إصدار قرارات ضرورة تجرّم التمييز السلالي والمناطقي لحماية السلم الاجتماعي، على أن تُعرض على البرلمان لاحقاً.
تعديل القوانين النافذة:
إدخال نصوص صريحة تجرّم خطاب الكراهية وازدراء المهن ضمن "قانون الجرائم والعقوبات" أو "قانون الصحافة"، وهو مسار أقل صدامية وأسرع أثراً.
اللوائح التنظيمية:
تفعيل دور السلطة التنفيذية عبر إصدار لوائح تُلزم النيابات العامة بالتعاون مع أفعال التمييز كجرائم تمس الأمن القومي والمجتمعي.
ةواعتبرت الصراري أن مكافحة المناطقية والعنصرية ليست مسألة مؤجلة لما بعد الحرب، بل هي "شرط أساسي لإنهائها". وأوضحت أن جوهر هذه السردية القانونية ليس استهداف جماعة معينة أو استخدامه كسلاح سياسي، بل هو خطوة ضرورية لمعالجة جذور العنف وضمان استقرار المجتمع.
واختتمت برؤية تؤكد أن التشريع لا ينفصل عن الضغط الشعبي، داعية إلى تحويل "تجريم العنصرية" إلى مطلب عام مدعوم بالتزامات اليمن الدولية، تماماً كما نجحت حملات سابقة في كسر الصمت ونقل القضايا الحقوقية من غرف النخب إلى الشارع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news