في تطور لافت داخل المشهد السياسي والتنظيمي، كشف الناشط السياسي المقرب من الانتقالي الجنوبي عامر العولقي النقاب عن أسباب عميقة تقف خلف التدهور الحالي الذي يشهده المشهد، معلناً أن غياب الدور الفاعل للهيئات المؤسسية داخل المجلس الانتقالي الجنوبي يمثل "السبب الرئيسي" والجذري للأزمات الراهنة.
وجاءت تصريحات العولقي لتصب جل اهتمامها على "الجمعية العمومية" للمجلس، تلك الهيئة التي افترض النظام الأساسي للمجلس أن تقوم بدور "مجلس الشعب" أو السلطة التشريعية والرقابية العليا.
وانتقد العولقي بلهجة حادة ما آلت إليه أوضاع هذه الهيئة، مشيراً إلى أنها تعرضت لعملية "تهميش" منهجية أدت إلى تحويلها من هيئة فاعلة وصانعة للقرار إلى مجرد "هيئة صورية" لا تملك من الأمر شيئاً، ولا تملك حتى قرارها الذاتي.
غياب الشورى وتردي الأداء
وأوضح العولقي في تفاصيل تصريحه، أن آلية اتخاذ القرار داخل المؤسسة انحرفت عن مسارها الصحيح، ظلت بعيدة كل البعد عن مبادئ التشاور والمسؤولية الجماعية التي هي جوهر العمل المؤسسي الناجح.
واعتبر الناشط أن هذا الانفراد بالقرار وغيبنة الهيئات الرقابية كان كفيلاً بتجنب كثير من العثرات والمنزلقات التي وقع فيها المجلس ، لوهما أن هناك مسارات بديلة.
"لا يقدم ولا يؤخر"
ولم يتوقف العولقي عند وصف الأزمة، بل قدم تشخيصاً دقيقاً لواقع الهيئات الحالية، واصفاً إياها بأنها بوضعها الراهن "لا تقدم ولا تؤخر"، داعياً في الوقت ذاته إلى ضرورة تفعيل هذه الأجسام وفتح الباب أمام النقاشات الجادة للقرارات المصيرية قبل اتخاذها، مؤكداً أن العودة إلى المسؤولية الجماعية هي الطريقة الوحيدة للخروج من عنق الزجاجة واستعادة الفاعلية المؤسسية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news