في تطور لافت للأنظار، كشف السياسي السعودي والباحث في الشأن العام شاعي المرزوقي عن قراءة تحليلية عميقة للمشهد السياسي المتصاعد، محملاً مسؤولية التصعيد الحالي لما وصفه بـ "الأصوات الجاحدة" التي لا تعترف بالجميل، مهما بلغ حجم العطاء والمساندة المقدمة من المملكة العربية السعودية لإخوانهم في الجنوب.
وفي تدوينة موسعة نشرها عبر حساباته الرسمية، سعى المرزوقي إلى تفكيك دوافع تلك الأصوات المعترضة، معتبراً أن حالة "عدم الرضا" المستمرة والمتصاعدة ليست وليدة اللحظة، بل هي دليل قاطع على نمطية فكرية تنفر من الهدوء والاستقرار، مؤكداً أن هذه الفئات "لن ترضى مهما لُبيت مطالبها"، واصفاً إياهم بمن يضعون العقبات في طريق أي حلول ناجعة.
أجندات خارجية و"وهم التصعيد"
وتعمق المرزوقي في تحليل الأسباب الكامنة وراء هذا الموقف، مشيراً إلى أن هذه الأصوات لا تسعى لتحقيق مصالح الوطن والمواطن، بل تهدف أساساً إلى "اختلاق المشكلات" وتوتير الأجواء لخدمة أجندات خارجية واضحة المعالم.
وأوضح أن هؤلاء يعيشون تحت وهم مفاده أن "التصعيد هو السبيل الوحيد لتحقيق المكاسب"، وهو مفهوم يراه المرزوقي مجانباً للصواب تماماً، ومؤذياً للمصالح العليا.
"الأسياد" فوق الاعتبار الوطني
ولم يتوقف المرزوقي عند هذا الحد، بل ذهب أبعد من ذلك ليصف الحالة الفكرية لهؤلاء، مشيراً إلى أن "عقولهم قد تم حشوها بأفكار تخدم أطرافاً أخرى"، مستخدماً مصطلح "الأسياد" للدلالة على الجهات المستفيدة من هذا الفوضى.
وانتقد بشدة هؤلاء الذين يضعون "إرضاء تلك الأطراف فوق أي اعتبار وطني أو مطالب مشروعة"، مما يعني -في نظره- أن الولاء لديهم قد انحرف عن مساره الطبيعي باتجاه تبعية خارجية تخدم مصالح لا علاقة لها بهم.
تحذير استراتيجي للمستقبل
واختتم المرزوقي تحليله بتحذير صريح، مؤكداً أن "الأيام القادمة ستثبت صحة قراءته للمشهد"، ومشيراً إلى أن الانحراف الحالي لهذه الأصوات عن المسار الصحيح سوف ينكشف عاجلاً أم آجلاً.
ورأى أن استمرار هذا النهج الجحود لن يؤدي إلا إلى مزيد من العزلة، وأن الحقيقة ستفعل فعلها في الوقت المناسب، ليدرك الجميع من كان يسعى للبناء، ومن كان يعمل في الظل لتنفيذ مخططات هدامة لا تصب في مصلحة الشعوب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news