في تطور مفاجئ يُنذر بتصعيد أمني جديد، شنت مليشيا الحوثي، خلال الساعات الماضية، حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً من المواطنين الفلسطينيين المقيمين في العاصمة صنعاء.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن عناصر أمنية تابعة للجماعة داهمت منازل يقطنها فلسطينيون في أحياء متفرقة من المدينة، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة دون توجيه تهم رسمية أو إشعار ذويهم.
ويُعتقد أن هذه الحملة تأتي في سياق إعادة ترتيب الداخل اليمني الخاضع لسيطرة الجماعة، وسط توترات إقليمية متصاعدة، خاصة مع تصاعد الخطاب المناهض لإسرائيل في الآونة الأخيرة، والذي قد يكون استُخدم كغطاء لتبرير هذه الإجراءات التعسفية.
وتشير تسريبات أولية إلى أن بعض المعتقلين لديهم صلات بمنظمات مجتمع مدني أو كانوا يعملون في قطاعات إعلامية وتعليمية، ما يعزز فرضية أن الاعتقالات تحمل دوافع سياسية أكثر منها أمنية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه مليشيا الحوثي إلى تعزيز نفوذها الداخلي عبر احتكار الخطاب "المقاوم"، بينما تُستخدم الجماعات الفلسطينية – تاريخياً – كأوراق ضغط في مفاوضات أو ترتيبات داخلية وإقليمية.
ويعكس هذا التصرف أيضاً تدهور الوضع الأمني والإنساني للفلسطينيين في مناطق سيطرة الجماعة، الذين يعيشون منذ سنوات في ظل غموض قانوني وافتقار كامل للحماية.
ولا يزال مصير المعتقلين مجهولاً، فيما ترفض الجهات الحوثية الرسمية التعليق أو حتى الاعتراف بتنفيذ الاعتقالات، ما يثير مخاوف حقوقية واسعة من تعرضهم للاختفاء القسري أو التعذيب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news