كشفت وثائق رسمية عن تمرير صفقة نفطية وُصفت بالمخالِفة للقانون، قضت بنقل تشغيل القطاع النفطي رقم (5) من شركة بترومسيلة الحكومية إلى شركة «جنة هنت» الخاصة، ابتداءً من 1 يناير 2025، رغم توجيهات صريحة صادرة عن رئاسة الوزراء ووزارة النفط تقضي بإيقاف أي إجراءات من هذا النوع.
وبحسب الوثائق، فإن شركة «جنة هنت» التي مُنحت امتياز التشغيل، يرتبط أحد أبرز شركائها بعبدالحافظ رشاد العليمي، نجل رشاد العليمي، ما أثار موجة تساؤلات واسعة حول تضارب المصالح واستغلال النفوذ.
وأظهرت المذكرات أن القائم بأعمال المدير التنفيذي للشركة اليمنية للاستثمارات النفطية والمعدنية (وايكم)، هاني صالح العشل، وقّع قرار الإسناد دون الرجوع إلى وزارة النفط، متجاهلًا توجيهات رسمية سابقة صادرة عن حكومة أحمد بن مبارك تمنع نقل أو التنازل عن أي قطاعات نفطية دون موافقة الحكومة المركزية.
وجاء تمرير الصفقة عقب تعيين سالم بن بريك رئيسًا للوزراء، في توقيت اعتبره مراقبون اختبارًا مبكرًا لجدية الحكومة الجديدة في محاربة الفساد، وسط مطالبات للبرلمان والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وهيئة مكافحة الفساد بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين.
يُذكر أن شركة بترومسيلة الوطنية رفضت القرار وطالبت بإجراء «العناية الواجبة» والحصول على البيانات القانونية والفنية لشركة «جنة هنت»، مؤكدة امتلاكها خبرة طويلة في إدارة القطاع (5) الواقع في منطقة جنة بمحافظة شبوة، أحد أهم القطاعات الإنتاجية في البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news