أثار قرار الشركة الإماراتية "جلوبال ساوث يوتيليتيز" (GSU) بإطفاء محطتي الطاقة الشمسية في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة شبوة، موجة واسعة من الغضب بين قيادات وشخصيات سياسية وإعلامية محسوبة على ما كان يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل الذي أنشأته الإمارات، اعتبروا الخطوة تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين واستقرار الخدمة الكهربائية.
وضاح بن عطية قال: "ندين بشدة الإطفاء المفاجئ لمحطتي الطاقة الشمسية بعدن وشبوة دون تنسيق لما لذلك من أثر مباشر على حياة المواطنين واستقرار الخدمة الكهربائية. الكهرباء حق إنساني وأي قرارات أحادية تمسها تُعد إخلالًا بالمسؤولية الأخلاقية. نطالب بتوضيح الأسباب وإعادة التشغيل فورًا."
أما زيد بن نافع فأكد أن ملف الخدمات جزء أصيل من منظومة الأمن الوطني، مضيفًا: "العبث بالكهرباء والطاقة في العاصمة عدن وشبوة وبقية محافظات الجنوب لا يُعد خللًا فنيًا عابرًا، بل تهديدًا مباشرًا للأمن المعيشي والاجتماعي، ومساسًا بحقوق المواطن الأساسية التي لا تقبل المساومة أو الابتزاز. القرارات الأحادية والإطفاءات المفاجئة التي تمس استقرار الكهرباء دون تنسيق رسمي ومسؤول تُعد عبثًا مرفوضًا بملف خدمي حساس، وتمثل تهديدًا مباشرًا للأمن المعيشي والاجتماعي، وتقويضًا لثقة المواطن بالمؤسسات الخدمية في الجنوب."
مختار اليافعي شدد على أن: "العبث بملف الخدمات، وعلى رأسها الكهرباء، ليس خللًا إداريًا عابرًا بل تهديد مباشر للأمن الوطني ومعيشة المواطنين. إطفاء المحطات دون تنسيق أو مبررات جريمة بحق الناس، ويجب محاسبة كل من يقف خلفها."
في حين عبّر فضل الفضلي عن استنكاره الشديد قائلاً: "الأحداث المخيبة لكل التوقعات من دولة الإمارات أن تمنع مساعدات إنسانية قامت بإعطائها وحصلت على الشكر والدعوات الطيبة من الشعب الجنوبي. نستنكر بأقسى العبارات، بعدما أقدمت الشركة الإماراتية GSU المشغلة على إطفاء محطتي الطاقة الشمسية في عدن وشبوة. بهذا الفعل السيئ، يتضح أن المسألة كانت مبيتة لهكذا مواقف، ولم تكن مساعدات إنسانية ولا هم يحزنون. كنا كمواطنين نشكر دولة الإمارات على بناء هذه المحطات، لكن يبدو أن الذي وافق على إحضارها نسي أن يذكر في بنودها أنها مساعدات إنسانية، أو ربما كانت هناك بنود سرية لبنائها، فكشفتها الأيام."
وفي وقت سابق، أصدرت وزارة الكهرباء والطاقة في عدن بيانًا أعربت فيه عن أسفها الشديد إزاء قيام الشركة الإماراتية بإطفاء المحطتين بشكل مفاجئ ودون أي ترتيبات مسبقة أو تنسيق رسمي، مؤكدة أن ذلك تسبب في إرباك منظومة التوليد وأثر بشكل مباشر على استقرار الخدمة الكهربائية، خاصة مع الاعتماد على الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال خلال ساعات النهار.
وأوضحت الوزارة أنها لم تتلق أي مراسلات رسمية من الشركة توضح أسباب الإطفاء أو مدته، معتبرة ذلك إخلالًا بمسؤوليات التشغيل والتنسيق المفترض في إدارة مشاريع استراتيجية تمس حياة المواطنين. وحملت الوزارة الشركة الإماراتية المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الإجراء، داعية إلى سرعة إعادة تشغيل المحطتين والالتزام بأطر التنسيق المؤسسي لضمان استقرار الخدمة وعدم اتخاذ قرارات أحادية تؤثر على المصلحة العامة.
وتجدر الإشارة إلى أن الإمارات سبق وأن أغلقت مستشفيات وسحبت طواقم ومعدات طبية كانت قد قدمتها تحت مسمى الدعم الإنساني في عدد من المحافظات اليمنية، كما قامت بسحب الأجهزة والمعدات وإغلاق المشافي عند قرار طردها من البلاد، ووصل الأمر إلى اقتلاع الإسفلت من أحد شوارع سقطرى وتخريب كورنيش في الجزيرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news